تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
في الشفاف على الاستقامة أو الانعطاف الا على سبيل التوهم المحض والتخيل الصرف فيختلف حال زاوية رأس المخروط والجزء الواقع فيها من الجليدية فيتفاوت أيضا المرئي الواحد صغرا وكبرا ثم إن الانعطاف إلى جهة السهم أو خلافها انما يكون ( بزاوية أصغر من زاوية الرؤية بكثير ومن تصور انها مثل زاوية الرؤية فقد أخطأ وموضع بيانه غير هذا الموضع ) وقد بينه بعض من عاصره المصنف من محققي صناعة المناظر انه ينعكس الشعاع البصري وغيره من السطح الصقيل كالمرآة والماء إلى ما يقابله بزاوية مساوية لزاوية الرؤية يعني زاوية الشعاع وليكن لتصوير انعكاس الحدقة وح ك سطح الماء وح ب هو المرئي من سطحه وه مقابل المرئي بحيث يكون وضعه منه كوضعه من الحدقة ف ا ب هو الخط الشعاعي النافذ إلى المرئى وه ب الشعاع المنعكس وزاوية ا ب ح زاوية الشعاع على سطح المرئى من جانب ح وزاوية ه ب كزاوية الانعكاس عليه وهي مساوية للزاوية الأولى ولما تساويا وجب أن يتساوى أيضا زاويتا ا ب ك ه ب ج وأما زاوية ا ب ه فهي الواقعة بين خطى الشعاع النافذ والمنعكس وقد تنتفى هذه الزاوية كما إذا كان الخط النافذ قائما على سطح المرئى فينطبق عليه الخط المنعكس وأما تصوير الانعطاف فهو أن تفرض ه الحدقة وا ب المرئى فإذا كان
شرح
( قوله فقد أخطأ ) فان زاوية الانعطاف كانت مساوية لزاوية الرؤية فإذا فرضنا أن يكون الشعاع النافذ بما على سطح المرئى مثلا لزم أن يرى ذلك المرئى أضعاف أضعاف مقداره في صورة الانعطاف إلى جهة السهم ولزم أن لا يرى ذلك المرئى أصلا في صورة الانعطاف إلى خلاف جهة السهم وذلك لان زاوية الرؤية على الفرض المذكور آنفا تكون هي الزاوية القائمة ثم أنه لو فرضنا وقوع زاوية الانعطاف فلا بد أن تحدث في كل من جانبي السهم المخروط زاوية انعطاف فعلى تقدير مساواة زاوية الانعطاف لزاوية الرؤية يلزم ان تحدث في جانبي السهم زاويتان هما القائمتان وظاهران ما بين ضلعى زاوية الانعطاف يكون مرئيا في صورة الانعطاف إلى جهة السهم ويكون غير مرئى في صورة الانعطاف إلى خلاف جهة السهم وظاهر أيضا ان القائمتين لو كانتا مجتمعين في سطح الماء الّذي تحته العنبة فرضا لم تبق هناك زاوية أصلا فيلزم ان يرى المرئى في الماء بقدر عرض الماء بالغا ما بلغ في الصورة الأولى فيكون ذلك المرئى مرئيا اضعاف اضعاف مقداره مرارا كثيرا هذا خلف وان لا يرى ذلك المرئى أصلا في صورة الثانية إذا المفروض ان زاد في الانعطاف قد كانتا قائمتين وانه لم يكن ما بين ضلعى كل من الزاويتين المذكورتين مرئيا أصلا في الصورة الثانية فتأمل واللّه الموفق ( قوله انه ينعكس الخ ) عطف على قوله فإنه ينفذ الخ وقوله بزاوية مساوية لزاوية الرؤية وهي زاوية الانعكاس فإنها مساوية لزاوية الرؤية التي هي زاوية الشعاع كما بينه ( قوله وجب ان يتساوى أيضا زاويتا ب د * و * ه ب ج وذلك لان زاوية ( ا ب ه ) قدر مشترك بين زاوية ( ا ب د ) وزاوية ( ه ب ج ) فلما كانت الزاويتان المذكورتان متساويتين بدون اعتبار القدر المشترك يلزم أن تكونا متساويتين أيضا مع اعتبار انضمام القدر المشترك إلى كل واحدة منهما
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 197 | الإيجي