لم يعد إلى ما هو مثله حقيقة بل إلى ما يشبهه مع تفاوت قليل ( فعلم ) بذلك ( أن تدويره مركوز في ثخن فلك خارج المركز ) إذ حينئذ تكون القسي المفروضة في التدوير المتساوية في أنفسها متفاوتة في الصغر والكبر بحسب الرؤية فيقع التفاوت في الحالة العائدة مقيسة إلى نظيرتها ( ثم وجد غاية سرعته في تربيعي الشمس فهو ) أي القمر يجب أن يكون في كل واحد من تربيعيها ) في حضيض الخارج المقتضى لغاية السرعة ( والأوج يقابله ضرورة ) فإذا كان القمر في تربيع الشمس إلى التوالي كان أوجه في تربيعها إلى خلاف التوالي وإذا كان في تربيعها الثاني على التوالي كان الأوج في تربيعها الثاني إلى خلافه ( فله فلك آخر ) سوي التدوير وحامله ( يخرج ) ذلك الفلك ويحرك ( أوجه إلى خلاف جهة حركته وهو ) الفلك ( الّذي ) يكون ( الخارج المركز في ثخنه وسميناه المائل فيجتمع القمر والأوج عند المقابلة ) مع الشمس ( ثم يتقابلان في التربيع الثاني ) كما كانا متقابلين في التربيع الأول ( ثم يجتمعان عند الاجتماع ) ففي الاجتماع والمقابلة يكون القمر في الأوج ( وفي غير الاجتماع والمقابلة تكون الشمس متوسطة بينهما ) أي بين القمر وأوجه ( أبدا يتباعدان
شرح
( قوله وفي غير الاجتماع والمقابلة الخ ) وذلك لأنه إذا اجتمع الشمس ومركز تدوير القمر والأوج في نقط متشابهة من فلك البروج ولكن مثل رأس الحمل ثم تحرك منه الأوج يوما بليلة بحركة المائل والجوزهر إلى خلاف التوالي احدى عشر درجة واثنى عشر دقيقة بالقرب وتحرك الشمس عن أول الحمل قريبا من الدرجة فصار البعد بين الشمس من الأوج اثنى عشر درجة واحدى عشر دقيقة وتحرك مركز التدوير بحركة الحامل من أول الحمل أربعا وعشرين درجة وثلاثا وعشرين دقيقة لكن المائل يرد الحامل إلى خلاف التوالي مقدار حركته المركبة من الحركة العرضية وحركة المركز إلى التوالي ثلاث عشر درجة واحدى عشر دقيقة وهو وسط القمر في القمر في اليوم بليلته فإذا نقص وسط الشمس مقدار درجة واحدة فهي وسط القمر وزيد على حركة المائل كان النامي بعد النقصان بعد المركز عن الشمس والحاصل بعد الزيادة بعد أوج القمر عنها فتكون الشمس متوسطة بينهما
هامش
( قوله ففي الاجتماع والمقابلة يكون القمر في الأوج الخ ) قد عرفت أن ترتيب البروج هكذا حمل ثور جوزاء * سرطان أسد سنبله * ميزان عقرب قوس * جدى دلو حوت ثم نقول مثلا نفرض انه قد اجتمع القمر والشمس والأوج كلها في رأس الحمل على التوالي في الحمل والثور والجوزاء إلى ربع السرطان ويتحرك الأوج من رأس الحمل أيضا على خلاف التوالي في الحوت والدلو إلى ثلاثة أرباع الجدى فحينئذ يكون الأوج مقابلا للقمر حال كون القمر في الحضيض وحينئذ تتحرك الشمس من رأس الحمل أيضا إلى ربع الحمل فيكون بين القمر والشمس حينئذ ثلاثة بروج هي ثلاثة أرباع الحمل ومجموع الثور ومجموع الجوزاء والربع الأول من السرطان وظاهر أن هذه البروج الثلاثة هي ربع مجموع البروج الاثني عشر ثم يتحرك القمر من ذلك