عنها ) أي عن الشمس ( بعد الاجتماع إلى المقابلة ) فيبعد القمر عنها إلى التوالي والأوج إلى خلافه حتى يتلاقيا في المقابلة ( ثم يتقاربان منها ) أي من الشمس ( بعد المقابلة إلى أن يجتمعا ) معها ثانيا ثم إن منطقة التدوير يتحرك عليها مركز القمر في سطح منطقة الخارج التي يتحرك عليها مركز التدوير وهي في سطح منطقة المائل ( وليس منطقة المائل في سطح فلك البروج والا كان القمر ملازما له لا يتعداه إلى الشمال ولا إلى الجنوب ) كما أن الشمس كذلك دائما ( فيكون ) القمر ( ينخسف في كل مقابلة لتوسط الأرض ) على هذا التقدير ( بينه وبين الشمس ) في المقابلات كلها فيقع القمر في ظل الأرض في كل منها ( واللازم منتف بل تقاطعه ) أي تقاطع منطقة المائل فلك البروج ( ونقطعه بنصفين على نقطتين يسميان العقدتين والجوزهرين إحداهما هي التي إذا جاوزها ) القمر ( حصل في الشمال ) من منطقة البروج ( وتسمى ) هذه النقطة ( الرأس و ) النقطة ( الأخرى ) منهما هي ( مقابلتها التي إذا جاوزها ) القمر ( حصل في الجنوب ) من فلك البروج ( وتسمى الذنب ) بناء على تشبيه الشكل الحادث من نصفي الدائرتين المتقاطعتين بالتنين وتشبيه طرفيه برأسه وذنبه
هامش
( حسن چلبى )
الموضع في ثلاثة أرباع السرطان وفي الأسد وفي السنبلة إلى نصف الميزان ويتحرك الأوج على خلاف التوالي في الربع الاوّل من الجدى وفي القوس وفي العقرب إلى نصف الميزان فيجتمع القمر والأوج في نصف الميزان أيضا وحينئذ يتحرك الشمس إلى نصف الحمل فهي حينئذ يكون مقابلة للأوج والقمر معا ثم يتحرك القمر في نصف الميزان وفي العقرب وفي القوس إلى ثلاثة أرباع الجدى ويتحرك الأوج على الخلاف في النصف الأول من الميزان وفي السنبلة إلى آخر الربع الأول من الأسد فيكونان متقابلين ثانيا حال كون القمر في الحضيض وحينئذ تتحرك الشمس إلى ثلاثة أرباع الحمل فيكون بين القمر والشمس ثلاثة برج أيضا وهي الربع الأخير من الجدى ومجموع الدلو ومجموع الحوت وثلاثة أرباع الحمل قيل هذا هو التربيع الأول فيكون غروب القمر هناك بعد غروب الشمس وفي التربيع الثاني يكون الغروب بالعكس ثم يتحرك القمر من ذلك الموضع إلى آخر الحمل ويتحرك الأوج على الخلاف إلى آخر الحمل أيضا فيجتمعان مع الشمس في آخر الحمل ثانية فظهر أن القمر في هذه الدورة قد اجتمع مع الحضيض مرتين ومع الأوج مرتين ومع الشمس مرة واحدة وأما اجتماع القمر والأوج والشمس في رأس الحمل أولا فغير معتبر في هذه الدورة لأن هذا الاجتماع قد جعل هاهنا مبدأ لحركات هذه الأمور الثلاثة في هذه التصوير فقوله يجتمعان عند الاجتماع أي يجتمعان عند اجتماعهما مع الشمس وكذا قوله ففي الاجتماع والمقابلة اى اجتماعهما مع الشمس ومقابلتهما مع الشمس هذا ما تخيل لي في هذا المقام بإفاضة الوهاب العلام ( قوله بالتنين ) متعلق بالتشبيه المذكور والتنين بكسر التاء والنون وتشديد النون أيضا وهي الحية العظيمة المسماة بالثعبان وفي الصحاح ان التنين ضرب من الحياة والتنين موضع في السماء