تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هو الأعلى ( وللخارج ) حركة ( إلى التوالي وللآخرين ) أي المائل والجوزهر حركتان ( إلى خلاف التوالي وله ) وللقمر ( في الطول ) وهو ما بين المغرب والمشرق ( اختلافات ثلاثة ) فأحدها هو الاختلاف ( الّذي ) يكون ( بسبب التدوير ) فان القمر إذا كان على ذروة التدوير أو حضيضه كان الخط الخارج من مركز العالم المار بمركز التدوير المنتهي إلى سطح الفلك الا على منطبقا على الخط الخارج عنه المار بمركز القمر المنتهي إليه فلا اختلاف حينئذ بسببه وإذا تحرك القمر بحركة التدوير نازلا من الذورة أو صاعدا من الحضيض إلى جزء آخر من التدوير لم ينطبق أحد الخطين على الآخر بل حصل فيما بينها زاوية على مركز العالم فهذه الزاوية هي الاختلاف الناشئ من التدوير فيحتاج تارة إلى أن تنقص هذه الزاوية عن وسط القمر أعني حركة مركز تدويره وتارة إلى أن تزاد عليه حتى يتحصل تقويمه أعنى حركة مركز نفسه وغاية هذا الاختلاف هو نصف قطر التدوير ( و ) ثانيها الاختلاف ( الّذي ) يكون ( بسبب الخارج ) فان مركز التدوير إذا كان في الأوج أو
شرح
( قوله فيحتاج تارة إلى أن تنقص الخ ) وهو ما إذا كان هابطا متحركا من الذورة إلى الحضيض ( قوله تزاد عليه ) وهو ما إذا كان القمر صاعدا متحركا من الحضيض إلى الذروة والسبب في ذلك ان حركة التدوير في القطعة العليا على خلاف التوالي ففي الهبوط يكون الخط الخارج من مركز العالم المار بمركز القمر أقرب إلى المغرب ومبدأ الدور اعني أول الحمل من الخط الخارج منه المار بمركز التدوير وفي الصعود ينعكس الامر بالذروة والحضيض الأوسطين باحتراز عن الذروة والحضيض المرئيين فإنهما بحالهما ولذا يوجد للقمر اختلاف في الرصد عن ما بطن عدمه في الحساب وتفصيله في كتب الهيئة
هامش
( قوله على الخط الخارج عنه ) اى مركز العالم وقوله المنتهى إليه اى إلى سطح الفلك الاعلى ( قوله إلى أن تنقص هذه الزاوية عن وسط القمر الخ ) إذا فرضنا القمر على ذروة التدوير أو حضيضه في رأس الحمل مثلا فتحرك مركز التدوير بحركة حامله على التوالي من رأس الحمل فهذه الحركة اعني حركة مركز التدوير تسمى وسط القمر وقد يطلق وسط القمر على القوس الّذي فعلته هذه الحركة ورسمته وإذا فرضنا حركة القمر من الذورة بحركة القطعة من التدوير على خلاف التوالي وقد تحرك مركز التدوير على التوالي حركة اسرع من حركة القمر لزم أن تكون الزواية التي فعلها مركز القمر منقوصا عن وسط القمر يعنى الزاوية التي فعلها وسط القمر عند المركز وإذا فرضنا حركة القمر من الحضيض على التوالي وحركة مركز التدوير على التوالي أيضا لزم أن تكون الزاوية التي قد فعلتها حركة مركز القمر مزيدا على وسط القمر وقوله أعنى حركة مركز نفسه وقد يطلق تقويم القمر على القوس الحاصل بالحركة المذكورة وقوله وغاية هذا الاختلاف أي غايته بدون اعتبار وسط القمر هو نصف قطر التدوير وهذا انما يظهر إذا تحرك القمر بالنصف الأسفل من التدوير على التوالي ( قوله إذا كان في الأوج أو الحضيض ) لا يذهب عليك انه قد ذكر الحضيض هاهنا تارة في مقابلة الأوج فيراد به