وعليها مدار الأيام والليالي وما يتركب منهما مع أن اختلافاتها أقل من اختلافات غيرها فيكون أقرب إلى التعليم ( وهي اما على فلك ) شامل للأرض ( مركزه خارج عن مركز العالم أو على ) فلك ( تدوير يحمله فلك موافق المركز والا ) أي وان لم تكن الشمس على أحد الفلكين المذكورين ( لم تختلف بعدا وقربا ) بالنسبة إلى مركز العالم وما يليه من وجه الأرض ( فلا تختلف سرعة وبطأ كما علمت والتالي باطل بالرصد ) إذ قد وجدوا به ان الزمان المتخلل بين حلول الشمس الاعتدال الربيعي ثم الخريفى وهو نصف من فلك البروج أكثر من نصف السنة والمتخلل بين حلولها الخريفى ثم الربيعي وهو النصف الباقي منه أقل من نصف السنة فلا محالة تكون الشمس في النصف الأول أبطأ منها في النصف الثاني ( وكيف كان ) الحال ( فله ) أي للكوكب الّذي هو الشمس ( فلكان اما خارج مركز ومائل ) أراد به الممثل الّذي يكون الخارج في ثخنه ( واما تدوير وحامل وله ) أيضا ( حركتان ) وهذا انما يصح على أصل التدوير إذ لا بد هناك من حركتي التدوير وحامله على وجه يحصل به الإبطاء والاسراع المذكوران وأما على أصل الخارج فلا حاجة فيهما إلى حركتين بل يكفيهما حركة الخارج فلذلك قالوا أصل الخارج المركز يتم بحركة واحدة وأصل التدوير يتم بحركتين فان قلت لا بد لتحريك أوجها من حركة أخرى وهي حركة ممثلها فيكون لها على أصل الخارج أيضا حركتان قلت كلامنا في مجرد السرعة والبطء ولا حاجة لهما إلى حركة
شرح
( قوله وما يتركب منهما ) الأسبوع والشهور والأعوام ( قوله أقل الخ ) إذ ليس لها الوقوف والرجوع ( قوله لا بد لتحريك الخ ) اثبات حركة الممثل لتحريك أوج ليس ضروريا لجواز أن يكون حركة أوج مستندة إلى تحريك فلك البروج على ما قالوا في أصل التدوير الا انهم لما أثبتوا الممثل لئلا يلزم الخلاء أو الفصل قالوا إنه محرك أوج الشمس على أصل الخارج لئلا يلزم التعطيل على الأفلاك
هامش
( قوله كما علمت ) أي كما علمت في صدر الفائدة الثانية عدم الاختلاف قربا وبعدا وإسراعا وإبطاء في الفلك الموافق المركز بالنسبة إلى مركز العالم وإلى وجه الأرض أيضا وقوله إذ قد وجدوا به أي وجدوا بالرصد بنصب آلة في سطح معدل النهار وقوله هو نصف من فلك البروج وانما قال من فلك البروج لما عرفت ان حركة الشمس في نفس فلكها انما يكون على منطقة البروج حسا وقوله وهو النصف الباقي أي النصف الجنوبي منه أي من فلك البروج وقوله أي للكوكب الّذي الخ يعنى أن ضمير التذكير هاهنا راجع إلى الشمس بتأويل الكوكب ( قوله فلا حاجة فيهما إلى حركتين ) لعله أراد بتعدد الحركة وكونها اثنين تعددها الحسى ولم يرد تعددها الحقيقي كما هو الظاهر