تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( القديم والحادث ) فان القديم القائم بغيره كصفاته تعالى لا يسمى عرضا فهذه الأمور لا تضاد في شيء منها ( و ) قولنا ( يمتنع اجتماعهما ) يخرج ( نحو السواد والحلاوة ) فإنهما يجتمعان فلا تضاد بينهما ( و ) قولنا ( لذاتيهما ) يخرج ( العلم بالحركة والسكون معا ) فان هذين العلمين وان امتنع اجتماعهما لكن ليس ذلك لذاتيهما بل لاستلزامهما المعلومين اللذين يمتنع اجتماعهما لذاتيهما فلا تضاد بين العلمين بل بين معلوميهما ( و ) كذا يخرج ( الحركة الاختيارية مع العجز ) فان امتناع الاجتماع بينهما ليس لذاتيهما بل لان الحركة الاختيارية تستلزم القدرة المضادة للعجز لكونهما متنافيين بالذات ( و ) قولنا ( من جهة ) يخرج ( نحو الصغر والكبر والقرب والبعد ) من الأمور الإضافية هذا هو الظاهر من عبارة الكتاب بناء على أن قوله ومن جهة نحو الصغر عطف على قوله فمعنيان يخرج العدم والوجود وفيه بحث لان الصغر وأخواته من الأمور الإضافية والإضافة ليست موجودة عند المتكلمين فتكون خارجة عن التعريف بقوله معنيان وأيضا هذا القيد أعنى من جهة واحدة وقع في حيز معنى النفي وهو
شرح
( قوله فان القديم القائم بغيره ) وكذا القديم القائم بذاته وان استحال اجتماعه مع الحادث في محل إذ لا محل له الا انه لظهوره لم يتعرض له ( قوله لا يسمى عرضا ) أي عند المتكلمين لأنه قسم الممكن الذي هو ما سوى اللّه تعالى ولذا حكموا بحدوثه ( قوله العلم بالحركة والسكون ) أي العلم بأن هذا الشيء متحرك والعلم بأن هذا الشيء ساكن في آن واحد وأما تصور حركته وسكونه معا فممكن ولذا يصح الحكم باستحالتها والعلم عند الجمهور صفة حقيقية تتعدد بحسب التعلقات فلا يرد ما قيل إن العلم تعلق بين العالم والمعلوم فيكون خارجا بقيد معنيان ( قوله بل لاستلزامها الخ ) بناء على أن المطابقة معتبرة في العلم عندهم فلو اجتمع العلمان في شخص واحد لزم اجتماع المعلومين أعنى كون شخص واحد متحركا وساكنا في أن واحد فتدبر فإنه مما زل فيه الاقدام بناء على الخلط بين الاصطلاحين في العلم [ قوله هذا هو الظاهر ] أي تقدير يخرج هو الظاهر ( قوله وقع في حيز معنى النفي ) أشار بزيادة لفظ معنى إلى أن النفي انما يفيد العموم إذا كان معناه متوجها إليه ولا يكفى مجرد الوقوع في حيز النفي لجواز كونه قيدا للنفي فيفيد التخصيص وإلى أن النفي أعم من أن يكون صريحا أو ضمنا كما فيما نحن فيه
هامش
( قوله لا يسمى عرضا ) واما الاعراض القديمة القائمة بالمجردات أو بالافلاك فلم تثبت عندنا ( قوله يخرج العلم بالحركة والسكون ) أي العلم بحركة شيء وسكون ذلك الشيء بعينه فان هذين العلمين يمتنع اجتماعهما لكن بواسطة متعلقهما
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 69 | الإيجي