كما عرفت ( ما يعود إلى نفس الذات لا إلى معنى زائد ) على الذات ( فالتماثل ) من الصفات النفسية لأنه ( أمر ذاتي ليس لمعنى زائد ) يعنى ان التماثل بين الذات لا نفسها وليس معللا بأمر زائد عليها فهو صفة نفسية عندنا ( واما عند مثبتي الأحوال منا كالقاضي ففيه ) أي في كون التماثل من الصفات النفسية المفسرة على رأيه بالأحوال اللازمة التي يمتنع توهم ارتفاعها عن الذات ( تردد إذ قال تارة انه ) أي التماثل ( زائد ) على الصفات النفسية ( ويخلو ) موصوفه ( عنه بتقدير عدم خلق الغير ) فلا يكون من الصفات والأحوال اللازمة ( و ) قال ( أخرى ) التماثل ( غير زائد ) على الصفات النفسية بل هو منها ( ويكفى ) في اتصاف الشيء بالتماثل ( تقدير الغير ) فيكون الشيء حال انفراده عن غيره في الوجود متصفا بالتماثل غير خال عنه فيكون من الأحوال اللازمة للذات ثم أيد كون تقدير الغير كافيا في الاتصاف بالتماثل بقوله ( فان صفات الأجناس ) ومن جملتها التماثل ( لا تعلل بالغير ) أي بأمر موجود مغاير لمحلها ( اتفاقا ) فلا يكون التماثل موقوفا على وجود الغير تحقيقا واما تقديره فلا يضر ( ثم من الناس من ينفى التماثل لان الشيئين ان اشتركا من كل وجه فلا تمايز فلا اثنينية ) فضلا عن التماثل ( أو اختلفا من وجه ) من الوجوه ( فلا تماثل ) فلا تكون اقسام الاثنين عنده ثلاثة ( والجواب منع ) الشرطية ( الثانية إذ قد يختلفان بغير الصفة النفسية ) مع الاشتراك في جميع صفات النفس ( قالت المعتزلة ) أي أكثرهم المثلان ( هما المشتركان في
شرح
( قوله ما يعود إلى نفس الذات الخ ) أي يكون منتزعا من نفسها من غير مدخلية أمر خارج عنها ( قوله من الصفات النفسية الخ ) قدر الخبر وجعل ما هو الخبر في المتن تعليلا له إشارة إلى أن في المتن اختصارا بإقامة سبب الخبر مقامه ( قوله بالأحوال اللازمة ) أي بالصفات اللازمة ليتناول الأحوال وغيرها أو يقال بحصر الصفات النفسية عنده في الأحوال ( قوله فان صفات الأجناس ) هي أخص من النفسية لأنها لا بد أن تكون مشتركة بخلاف النفسية كالانسانية والوجود ( قوله في أخص وصف النفس ) أي في وصف لا أخص منه
هامش
( قوله المفسرة على رأيه بالأحوال اللازمة ) قيل ليس المراد بالأحوال المعنى المصطلح بل الصفات وقيل لا صفة نفس عند القائل بالحال الا الحال ( قوله قالت المعتزلة ) قيل المراد بأخص وصف النفس وصف لا أخص منه لا انه أخص من جميع