حاولوا ) بهذا الكلام ( الاستدلال ) على مطلوب نظري ( فيمنع امتناع الاتحاد على تقدير بقائهما ) موجودين ( وانما يكونان اثنين لو لم يتحدا ) أي لا نسلم أنهما لو كانا بعد الاتحاد موجودين لكانا اثنين لا واحدا وانما يكونان كذلك لو لم يكن كل منهما موجودا متحدا بالموجود الآخر وهو ممنوع
المقصد التاسع الاثنان عند أهل الحق ) من المتكلمين ثلاثة أقسام
) لأنهما ان اشتركا في الصفات النفسية فالمثلان والا فان امتنع لذاتيهما اجتماعهما في محل واحد من جهة واحدة فالضدان والا فالمتخالفان ( أحدها المثلان وهما الموجودان المشتركان في ) جميع ( الصفات النفسية ) والمراد بالصفات النفسية
شرح
( قوله فيمنع ) عطف على ظن والتعبير بصيغة المضارع لكونه مستقبلا بالقياس إلى الظن وان كان الظاهر صيغة الماضي بالنظر إلى زمان التكلم ( قوله الاثنان الخ ) لا يخفى أن حصر الاثنين في الأقسام الثلاثة غير صحيح لاخذ قيد الوجود فيها فالأمور الاعتبارية خارجة عنهما ولاخذ قيد المعنى في الضدين فالجواهر الغير المتماثلة خارجة عنهما وعن المتخالفين لامتناع اجتماعهما في محل واحد إذ لا محل لها وكذا الواجب مع الممكن وبما ذكرنا ظهر ان وجه الحصر الذي ذكره الشارح قدس سره غير صحيح لورود المنع على قوله فالضدان وقوله والا فالمتخالفان فالوجه ان يقال المقصود ان الاثنين يوجد فيه الأقسام الثلاثة وما ذكره الشارح قدس سره بيان لطريق حصولها وان أردت الحصر فلا بد من تخصيص الاثنين بالاعراض ومن القول بان القسم الأول أعم من القسم لان المثلين قد يكونان من الجواهر ( قوله عند أهل الحق ) خلافا للفلاسفة فإنهما عندهم أربعة أقسام ولبعض المتكلمين فإنهما عنده قسمان كما سيجيء ( قوله ما لا يحتاج في وصف الشيء ) أي توصيفه به إلى تعقل أمر خارج عن نفس ذلك الشيء بان
هامش
( قوله فيمنع امتناع الاتحاد ) فائدة الاختيار على الماضي الذي يستدعيه السوق استحضار للصورة الغريبة ( قوله لو لم يكن كل منهما موجودا متحدا بالموجود الآخر ) فان قيل هما اما موجودان بأحد الوجودين الأولين فقط فيكون فناء لأحدهما وبقاء للآخر أو بهما معا فيكونان اثنين أو بغيرهما فيكون فناء لهما وحدوث ثالث يجاب بأنهما موجودان بوجود واحد هو نفس الوجودين الأولين صارا واحدا لا يقال يلزم ان يكون واحد بعينه حالا في محلين لأنه يقال انما يلزم ذلك لو لم يتحد ذاتاهما بان كان هناك ذاتان وجدا بوجود واحد وليس كذلك بل المفروض انهما قد اتحدا ذاتا ووجودا ( قوله ثلاثة أقسام ) انحصار الاثنين في الثلاثة مبنى على أن لا تعدد بين المعدومين ولا بين معدوم وموجود إذ لو ثبت التعدد بينهما لكانا اثنين مع عدم اندراجهما في شيء من الأقسام الثلاثة لان كلا من الثلاثة موجودان على تفسيره اللهم الا ان يقال التعدد لا يستلزم الاثنينية وفيه بعد لا يخفى ولكن لا مشاحة ( قوله في جميع الصفات النفسية ) قيل ثبوت التماثل على هذا التقدير يتوقف على تحقق الاشتراك في