تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الوحدة على وحدات تلك الاقسام بالتشكيك ( فتكون ) تلك الوحدات ( مختلفة بالحقيقة ) متشاركة في هذا العارض الذي هو مفهوم الوحدة مطلقا على قياس اختلاف الوجودات الخاصة بالحقائق مع الاشتراك في العارض الّذي هو الوجود المطلق ( فلا يجب ) حينئذ ( اشتراكها ) أي اشتراك الوحدات ( في الحكم ) فيجوز ان يبنى على ذلك ويقال ( فمنها ما هو وجودي ) كالوحدة الاتصالية والاجتماعية على ما سيأتي ( ومنها ما هو اعتباري ) محض فلا يلزم من وجودية الوحدة تسلسل في الأمور الموجودة لجواز الانتهاء إلى وحدة اعتبارية ولا يلزم من عدميتها في الجملة كونها اعتبارية على الاطلاق ( ومنها ما هو زائد ) على ماهية الواحد كوحدة الانسان مثلا ( ومنها ما هو نفس الماهية ) كوحدة الوحدة فإنها واحدة بذاتها لا بوحدة زائدة عليها ( ومنها ما هو جزؤها ) أي يجوز كونها جزءا منها ( وكذلك سائر الأحكام ) فيقال مثلا جاز كونها جوهرا في بعض وعرضا في بعض آخر ( فتنبه له ) أي لما ذكرناه من جواز اختلاف الوحدات في الاحكام فإنه ينفعك في مواضع متعددة

المقصد السادس الوحدة تتنوع ) أنواعا

( بحسب ما فيه ولكل نوع ) منها ( اسم ) يخصه بحسب الاصطلاح تسهيلا للتعبير عنها ( ففي النوع مماثلة ) فإذا قيل هما متماثلان كان معناه انهما متفقان في الماهية النوعية ( وفي الجنس مجانسة وفي الكيف مشابهة وفي الحكم ) عددا كان أو مقدارا ( مساواة وفي الشكل مشاكلة وفي الوضع موازاة ومحاذاة ) كشخصين تساويا في الوضع بالقياس إلى ثالث ( وفي الأطراف مطابقة ) كطاسين أطبق طرف أحدهما على طرف الآخر ( وفي النسبة مناسبة ) كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوة بكر

المقصد السابع الاثنان هما الغيران )

شرح
( قوله فتكون تلك الوحدات الخ ) أي يجوز ان يكون كذلك ( قوله ولا يلزم من عدميتها في الجملة ) أي باعتبار بعض افرادها كونها اعتبارية باعتبار جميع الافراد بخلاف ما إذا كانت متحدة الماهية فإنه لا يجوز اختلاف افرادها بالوجود والعدم لما مر مرارا من أن كل ما من شأنه الوجود في الخارج لا يجوز الاتصاف به الا بعد وجوده فيه كيلا يلزم السفسطة
هامش
( قوله فتكون تلك الوحدات مختلفة بالحقيقة ) أي يجوز ان يكون كذلك على ما مر من الشارح في بحث الوجود وانما فرع على التشكيك لأنه يظهر حينئذ ( قوله جاز كونها جوهرا في بعض ) أي ليس عرضية الوحدة في بعض مانع لجوهريتها في بعض آخر لا ان جوهريتها في بعض جائز