تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كالمفاصل وهذا القسم شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية ( واما الواحد لا بالشخص ) فقد عرفت أنه واحد من جهة وكثير من جهة أخرى ( فجهة الوحدة فيه اما ذاتية للكثرة ) أي غير خارجة عنها وحينئذ ( فاما تمام ماهيتها وهو الواحد بالنوع ) كالانسان بالنسبة إلى افراده فيقال الانسان واحد نوعي وافراده واحدة بالنوع ( أو جزؤها فإن كان ) ذلك الجزء ( تمام المشترك ) بين تلك الكثرة وغيرها ( فهو الواحد بالجنس ) اما قريبا كالحيوان بالنسبة إلى افراده واما بعيدا على اختلاف مراتبه كالجسم النامي والجسم والجوهر بالقياس إلى افرادها ( والا ) وان لم يكن ذلك الجزء تمام المشترك ( فالواحد بالفصل ) كالناطق مقيسا إلى افراده ( واما عارض ) أي تكون جهة الوحدة أمرا عارضا للكثرة أي محمولا عليها خارجا عن ماهيتها ( وهو الواحد بالعرض ) وذلك ( اما ) واحد ( بالموضوع ) ان كانت جهة الوحدة موضوعة بالطبع لتلك الكثرة ( كما يقال الضاحك والكاتب واحد في الانسانية ) فان الانسان عارض
شرح
( قوله شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية ) لعدم تداخل أطراف أجزائه بخلاف القسم الأول وأقوى من الوحدة الاجتماعية للتلازم في الحركة ( قوله وأما الواحد لا بالشخص ) قد ظهر من تعريفه السابق أن الواحد لا بالشخص هو المفهوم الكلى وهو واحد من حيث هو وكثير من حيث الصدق فجهة الوحدة هو نفس المفهوم إذا اعتبر من حيث هو أي مع قطع النظر عن الصدق ( قوله أي غير خارجة عنها ) ليشمل تمام الماهية ( قوله كالانسان ) مثال لتمام الماهية [ قوله فيقال الانسان واحد نوعي الخ ] إشارة إلى أن الضمير في قوله وهو الواحد بالنوع راجع إلى الكثير لا إلى تمام ماهيتهما من حيث صدقه على الكثرة وقس على ذلك فيما سيأتي فالاصطلاح على أن يقال لجهة الوحدة واحد نوعي أي واحد من الأنواع وللكثير الّذي هو جهة وحدته واحد بالنوع أي وحدته باعتباره كما فصله في شرح حكمة العين ( قوله أي محمول ) عليها سواء كان بالطبع أو لا ليشمل القسمين
هامش
مادة واحدة لان المادة واحدة عند القائل بها سواء كانت الاجزاء متصلة أو لا هذا ثم في قوله أو تحل في مادة واحدة نوع مسامحة لان الحال فيها هو الصورة لا تلك الأجزاء المركبة من الهيولى والصورة فليفهم ( قوله بين تلك الكثرة وغيرها ) ينبغي ان يراد بالكثرة بعض أفراد الجنس لا مجموعها والا لم يبق للغير معنى