بأمر ذاتي أولى من الواحد بأمر عرضى وهو أولى من الواحد بالنسبة ثم الواحد الشخصي ان لم يقبل انقساما أصلا لا بحسب الاجزاء المقدارية ولا بحسب غيرها محمولة كانت أو غير محمولة وهو المسمى بالواحد الحقيقي أولى مما يقبل الانقسام بوجه ما والوحدة التي من أقسام الواحد الحقيقي أولى من غيرها والواحد بالاتصال أولى من الواحد بالاجتماع وإذا كانت مقولية
شرح
[ قوله والوحدة التي من أقسام الخ ) لأنه لا يمكن تصور انفكاك الوحدة عنها فالتصور والمتصور فيها كلاهما محالان بخلاف القسمين الباقيين أعنى النقطة والمفارق فإنه يمكن تصور انفكاك الوحدة عنهما وان كان التصور محالا وما قاله الشارح قدس سره في حواشي شرح التجريد من كون الواجب تعالى الّذي هو فرد من المفارق لعدم قبوله القسمة إلى الاجزاء أصلا أولى بالوحدة من الوحدة الشخصية فمبني على كون التشخص جزءا منها كما صرح به فيها فلا تدافع بين الكلامين ولا احتياج إلى تكلف بارد بان يحمل الواحد الحقيقي في قوله وهو المسمى بالواحد الحقيقي على معنى ما لا يقبل الانقسام إلى الاجزاء أصلا وفي قوله من أقسام الواحد الحقيقي على معنى ما لا يقبل الانقسام إلى الاجزاء المقدارية وان يصرف قوله أصلا فيما تقدم عن معناه الظاهر إلى معنى لا حقيقة ولا حسا [ قوله وإذا كانت مقولية الخ ] لا يخفى ان اللازم مما ذكر كون الواحد مقولا على ما تحته بالتشكيك والمقصود كون الوحدة بالنسبة إلى افرادها كذلك قدر الشارح قدس سره الشرطية وجعل ضمير فيكون راجعا إلى الوحدات لكن الكلام في لزوم كون الوحدة كذلك مما تقدم ووجه اللزوم انه لما كان الواحد باعتبار معنى الوحدة مقولا بالتشكيك على افراده كان حصول الوحدة في معروضاتها مختلفة فكان بعض افراد الوحدة أولى بالوحدة من البعض الآخر أيضا فتدبر
هامش
( قوله والوحدة من أقسام الواحد الحقيقي الخ ) الظاهر أن المراد بالواحد الحقيقي الّذي جعل الوحدة من أقسامها هو الذي مر في صدر المقصد أعنى ما لا ينقسم إلى الاجزاء المقدارية أصلا لا الواحد الحقيقي المذكور بقوله وهو المسمى بالواحد الحقيقي لان كون الوحدة من أقسام الواحد الحقيقي بهذا المعنى انما يتم إذا لم يتركب من الاجزاء الذهنية أيضا وبهذا التوجيه يندفع ما يتوهم من أن ما ذكره هاهنا مخالف لما ذكره في حواشي التجريد حيث قال ثمة ثم الواحد بالشخص إذا لم يقبل انقساما أصلا لا بحسب الاجزاء الكمية أي المقدارية ولا بحسب الاجزاء الحدية أي غير المقدارية سواء كانت محمولة أو غير محمولة فإنها توجد في الحد أيضا كما مر ولا بحسب الماهية والشخص كالواجب تعالى كان أولى بالوحدة من جميع ما عداه ثم المنقسم بحسب الماهية والتشخص فقط كالوحدة الشخصية أولى مما ينقسم باعتبار آخر كالنقطة والمفارق ووجه الاندفاع ان المراد بالواحد الشخصي في قوله ثم الواحد الشخصي ان لم يقبل انقساما الخ هو الواجب تعالى والمراد بقوله والوحدة التي من أقسام الواحد الحقيقي أولى من غيرها انها أولى أقسام الواحد الحقيقي بالمعنى العام سوى الواجب تعالى بقرينة انه صرح أولا بأنه أولى من الكل فيئول إلى ما ذكره في شرح التجريد فتأمل