والتركيب والأولية واختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات فالعشرة مثلا تشارك ما عداها في انها كثرة وتمتاز عنها بخصوصية كونها كثرة مخصوصة وهي مبدأ لوازمها ( وتقوم كل عدد ) من أنواع الاعداد ( بوحداته ) التي مبلغ جملتها ذلك النوع من العدد وكل واحدة من تلك الوحدات جزء لماهيته وليس لها جزء سوى الوحدات فما يقال من أن وحدات كل عدد اجزاء مادية له فلا بد هناك من جزء صوري كلام ظاهري بل الصواب ان المركب العددي هو عين مجموع وحداته وهذا المجموع المخصوص منشأ الخواص واللوازم العددية وانه لا حاجة في ذلك إلى اعتبار هيئة عارضة للوحدات بعد اجتماعها ( لا الاعداد )
شرح
[ قوله واختلاف اللوازم الخ ] أي كون لازم كل واحدة منها مخالفا للازم الأخرى فالاختلاف بمعنى التخالف لا بمعنى التعدد على ما وهم فأورد ان تعدد الملزومات يدل على مخالفة الملزومات في الحقيقة إذ لا يجوز استناد اللوازم المتخالفة إلى القدر المشترك فلا بد من استنادها إلى أمور مختصة داخلة فيها لئلا يلزم التسلسل في اللوازم [ قوله التي مبلغ جملتها الخ ) تفسير لمعنى الإضافة المستفادة من قوله بوحداته يعنى تقوم كل عدد بالوحدات المختصة به بهذا الاعتبار أي يكون مبلغ جملتها ذلك النوع ( قوله وليس لها جزء سوى الوحدات ) أي الوحدات المخصوصة بذلك الاعتبار لا ان حقيقتها الوحدات مطلقا والا لاتحدت جميع المراتب في الحقيقة فلم تكن أنواعا ( قوله كلام ظاهري ) للدلالة على أنه في كل مرتبة سوى الوحدات البالغة إلى تلك المراتب أمر آخر حيث قيل أن وحدات كل نوع أجزاء مادية له بل التحقيق ان يقال إن الوحدات مطلقا أجزاء مادية له وكونها وحدات مخصوصة بتلك المرتبة جزء صوري لها ( قوله وانه لا حاجة الخ ] فمعنى قولهم تقوم كل مرتبة بوحداته انه لا حاجة بعد اعتبار الوحدات البالغة إلى تلك المرتبة إلى اعتبار هيئة عارضة لها فما قال بعض أجلة المتأخرين من أن الحكم بعدم تركب كل مرتبة من الاعداد التي فيه على تقدير اشتمال العدد على الجزء الصوري ظاهر إذ لا دخل للجزء الصوري في حصول مرتبة أخرى وأما مع نفى الجزء الصوري عنها فلا إذ العدد حينئذ محض الوحدات بلا انضمام أمر فدخول الوحدات في العدد بعينه دخول الاعداد ليس بشيء إذ لا بد من اعتبار
هامش
والسبعة وغيرها والتركيب كونه بحيث يعده غير الواحد أيضا كالأربعة والثمانية والتسعة والمنطق قد يراد به المجذور أعنى ما يكون حاصلا من ضرب عدد في نفسه كالأربعة الحاصلة من ضرب اثنين في نفسه وكالتسعة الحاصلة من ضرب الثلاثة في نفسها ويراد بالاصم الذي يقابله وهو ما لا يكون حاصلا من ضرب عدد في نفسه كالاثنين والثلاثة وقد يراد بالمنطق ما يكون له كسر صحيح من الكسور التسعة وبالاصم الّذي يقابله وهو ما لا يكون كذلك