تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولذلك أمكن أن يتصور رفع اللازم مع بقاء الملزوم وان كان المتصور محالا ولم يمكن أن يتصور رفع الجزء مع بقاء الكل فان التصور هاهنا محال كالمتصور بقي هاهنا بحث وهو ان طريان الوحدة على موضوع الكثرة انما يتوهم إذا اجتمعت أشياء متعددة بحيث يحصل منها شيء واحد فحينئذ نقول إن كانت تلك الأشياء باقية بأعيانها وقد تركب منها شيء واحد فالكثرة باقية في موضوعها الّذي هو تلك الأشياء التي صارت أجزاء للمركب والوحدة عارضة للمجموع من حيث هو مجموع فلا اتحاد في الموضوع ولا ابطال للكثرة وان زالت تلك الأشياء التي كانت معروضة للكثرة وحصل شيء آخر هو معروض للوحدة فلا اتحاد في الموضوع أيضا لان موضوع الكثرة هو ذلك الزائل وموضوع الوحدة هو هذا الحادث وقس على ذلك طريان الكثرة على موضوع الوحدة ثم التحقيق المفهوم من كلامهم هو ان
شرح
( قوله ولذلك الخ ) والسر في ذلك خروج اللازم عن حقيقة الملزوم ودخول الجزء في الكل ( قوله فحينئذ نقول إن كانت تلك الأشياء الخ ) بناء على أن الجمع ليس اعداما بل احداث صفة الوحدة في الأمور المتكثرة كما هو رأى المتكلم فمعنى قوله باقية بأعيانها انها باقية بهوياتها ووجوداتها ( قوله وان زالت تلك الخ ) بناء على أن الجمع اعدام للاتصالات المتعددة وايجاد لاتصال آخر كما هو رأى الحكيم ومن لم يتنبه لمنشإ الترديد وقع في ورطة الحيرة فقال ما قال ( قوله ثم التحقيق الخ ) لما أبطل ما قاله المصنف حقق المقام بما لا مزيد عليه فثم للتراخي في الرتبة
هامش
الكل ووجود الجزء ولو صح هذا لزم في صورة ارتفاع جميع الأجزاء ان يقوم ارتفاعات بعدد الاجزاء بوجود الكل الّذي هو شيء مخصوص وفساده ظاهر ( قوله بقي هاهنا بحث الخ ) هذا البحث ايراد على ما نقل عن المصنف من تحقق تقابل التضاد بين الوحدة والكثرة الطارئة على موضوعها مع أنه شرط في صدر المقصد كون المتقابلين منسوبين بالعروض إلى موضوع واحد شخصي فلا يرد على الشارح ان ما ذكره لو تم لدل على عدم التقابل بين الوحدة واللاوحدة والكثرة واللاكثرة مع ظهور فساده ولا ان موضوع المتقابلين لا يلزم ان يكون واحدا بالشخص بل قد يكون واحدا بالنوع كالرجولية والأنوثية للانسان وقد يكون واحدا بالجنس كالفردية والزوجية للعدد وبأمر أعم كالخيرية والشرية ولا انه يلزم مما ذكره ان يكون مثل الانسانية والفرسية والحيوانية وغير ذلك مما يزول بزوالها الشخص غير مقابلة لسلوبها إذ لا يمكن ان يكون شخص واحد موضوعا لهما نعم لو استدل بما ذكر في حيز البحث على انتفاء التقابل الذاتي بينهما في نفس الامر لورد عليه ما ذكر ( قوله ان كانت الأشياء باقية بأعيانها الخ ) قيل عليه ان أراد به ان تلك الأشياء باقية بتعددها على ما ينبئ عنه لفظ بأعيانها فنختار انها غير باقية بتعددها ولم يزل أيضا فان زوال الكثرة عن شيء لا يقتضي
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 35 | الإيجي