تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الوحدات في تحصيل العشرة لم يكن لخصوصيات الاعداد المندرجة فيها مدخل في تحصلها وهذا بالحقيقة رجوع إلى الاستدلال الأول

المقصد الخامس في أقسام الواحد

وهو ) أي الواحد ( اما أن لا ينقسم ) إلى جزئيات بأن يكون تصوره مانعا من حمله على كثيرين ( وهو الواحد بالشخص أو ينقسم ) إلى جزئيات بأن لا يمنع تصوره من الشركة ( وهو غيره ) أي غير الواحد بالشخص ويسمى واحدا لا بالشخص ( وانه ) أي الواحد لا بالشخص ( كثير وله جهة واحدة فهو واحد من وجه ) وكثير من وجه آخر ( اما الواحد بالشخص فإن لم يقبل القسمة ) إلى الاجزاء أصلا ( فهو الواحد الحقيقي وهو ) أي الواحد الحقيقي
شرح
الخشب المخصوصة لاشتمالها عليها ( قوله وهذا بالحقيقة الخ ) إذ لا فرق بينهما الا بان الأول استدلال بكفايتها في التعقل بالكنه وهذا بكفايتها في حصول نفسها وقد يجاب عن النقض بأنه لما ظهر بطلان التقوم بالاعداد بقسميه تعين التركب من الوحدات إذ لا ثالث وليس بشيء لان بطلان التقوم بالاعداد انما يظهر إذا لم يكن دليله منقوضا ( قوله في أقسام الواحد ) وبه يعلم أقسام الوحدة ( قوله وانه كثير وله جهة وحدة ) لما كان اتصافه بالكثرة خفيا لكونه باعتبار الجزئيات واتصافه بالوحدة بينا لكونه باعتبار نفسه جعل الاتصاف بالكثرة مناطا للحكم اهتماما بشأنه واتصافه بالوحدة قيدا له فاندفع ما قيل إن ما يتراءى من هذا الحكم مستدرك والصواب الاكتفاء بقوله واحد من وجه كثير من وجه آخر ومعنى قوله انه كثير انه يلزمه ان يكون كثيرا بخلاف الواحد بالشخص فإنه لا يلزمه ذلك ( قوله واحد من وجه الخ ) أي واحد من حيث المفهوم كثير من حيث الافراد ( قوله أصلا ) أي لا بحسب الاجزاء المقدارية ولا بحسب غيرها محمولة كانت أو غير محمولة كما سيصرح به فيما سيأتي أما عدم قبول الأقسام الثلاثة أعني الوحدة والنقطة والمفارق المشخصات للقسمة الخارجية فظاهر وأما عدم انقسامها إلى الأجزاء الذهنية فلان الوحدة والنقطة غير داخلتين في مقولة من المقولات التسعة فلا يكون لها جنس ولا فصل وكذا لم يثبت جنسية الجوهر فلا يكون للمفارق جنس وأما عدم انقسامها إلى الماهية والتشخص فبناء على عدم كون التشخص جزءا للشخص وقيد الشارح قدس سره في حاشية شرح التجريد الاجزاء هاهنا بالمقدارية وقال انما قيدنا الأجزاء بالمقدارية لتدخل الوحدة والنقطة الشخصيتان والمفارق الشخصي فيما لا ينقسم على تقدير كون التشخص جزءا للاشخاص ويدخل
هامش
( قوله اما ان لا ينقسم إلى جزئيات ) المراد بعدم الانقسام إلى الجزئيات ان لا يكون مقولا عليها فمجموع زيد وعمرو واحد بالشخص وقد صرح به بعضهم أيضا لكن الظاهر خروجه عن اقسام الواحد بالشخص الذي سيذكره اللهم الا ان يدرج في الواحد بالاجتماع وفيه ما فيه
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 40 | الإيجي