تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
متناه وانما انحصر لا تناهى القوى بحسب آثارها في هذه الأمور الثلاثة لان التناهي واللاتناهي بمعنى عدم الملكة من الاعراض الذاتية الأولية للكمية فإذا وصف القوى باللاتناهي نظرا إلى آثارها فلا بد أن يعتبر اما عدد الآثار وذلك هو اللاتناهي بحسب العدة واما زمانها وحينئذ اما أن يعتبر لا تناهى الزمان في الزيادة والكثرة وهو اللاتناهي بحسب المدة واما أن يعتبر
شرح
( قوله لا تناهي القوى ) الظاهر لا تناهي القوة ( قوله بمعنى عدم الملكة ) بخلاف اللاتناهي بمعنى السلب فإنه ليس مختصا بالكم بل يتصف به المجردات أيضا ( قوله أن يعتبر اما عدد الآثار ) مع قطع النظر عن وحدة الزمان وكثرته ( قوله وأما زمانها ) أي مع قطع النظر عن وحدتها وكثرتها ( قوله في الزيادة ) بان يعتبر اتصال الزمان في نفسه ( قوله والكثرة بان يعتبر عروض العدد له بانقسامه إلى الساعات والأيام والشهور والأعوام ( قوله واما أن يعتبر لا تناهيه في النقصان الخ ) يعني أن زمان الأثر وان كان متناهيا بحسب الزيادة لكنه بالانقسامات غير متناه لانتفاء الجزء فإذا اعتبر لا تناهيه بحسب الانتقاص فهو لا تناهيه بحسب الشدة وفيه بحث لان معنى اللاتناهي في الشدة كما مر أن تقوى على فعل حركة لا يمكن أسرع منها وهذا انما يتصور إذا وقع الأثر في زمان في غاية القصر بل في آن على ما صرح به الشارح قدس سره في حواشي التجريد حيث قال فان وقع ذلك الفعل في زمان في غاية القصر بل في آن كانت القوة غير متناهية في الشدة والا كانت متناهية وكلما كان الزمان أقصر كانت القوة أشد فاذن تناهي الزمان في النقصان يوجب لا تناهى القوة في الشدة ولا تناهيه في النقصان يوجب تناهيها في الشدة لأنه حينئذ يوجد بعد كل مرتبة من مراتبها مرتبة أخرى أشد منها والجواب أن المراد أن لا تناهيه في النقصان بسبب الانقسامات الممكنة إذا خرجت من القوة إلى الفعل ولا يمكن بعدها انقسام أصلا هو لا تناهى القوة بحسب الشدة وبما ذكرنا ظهر أن استدلال الشيخ في النجاة على نفى اللاتناهي في الشدة بأنه ان لم يكن أثرا لقوة أشد مما كان فهو نهاية الشدة وان أمكن الأشد منه فلم يكن غير متناه في الشدة فاسد لأنا لا نسلم انه إذا لم يمكن أثرا لقوة أشد مما كان فهو نهاية الشدة بل لا نهاية في الشدة لما عرفت من أن المراد باللاتناهي في الشدة أن لا يمكن أثر أشد منه وان
هامش
الحركة ولا يدل على نفى جواز عدم التناهي بالشدة بحسب فعل آخر وكذا الاحتجاج الّذي ذكره على امتناع اللاتناهي بحسب المدة والعدة انما هو في خصوصية الحركة ( قوله اما ان يعتبر لا تناهيه في النقصان الخ ) حاصله ان يعتبر انتقاص الزمان بالانفصال مرات غير متناهية وهذا الوجه وان كان راجعا إلى عدم التناهي بحسب العدة في مراتب الانفصال لكن يعرض باعتباره للقوى التناهي واللاتناهي بحسب الشدة كذا في حاشية التجريد