قوة الكل ) في ذلك التحريك وانما قلنا إن النسبة بين قوتي النصف والكل بالنصفية ( لتساوى ) الجسم ( الصغير ) الّذي هو النصف ( و ) الجسم ( الكبير ) الذي هو الكل ( في القبول ) أي قبول الحركة ( لأنه ) اى لان ذلك القبول ( للجسمية المشتركة ) بينهما ( وتفاوتهما ) أي ولتفاوت الصغير والكبير ( في القوة فإنها ) أي القوة ( تنقسم بانقسام المحل ) فالقابلان أعني الجسمين الصغير والكبير متساويان في قبول الحركة الطبيعية لا تفاوت من جهتهما أصلا والفاعلان للتحريك الطبيعي أعني القوتين متفاوتان بحسب تفاوت المحل ولما كان تفاوت المحلين بالنصفية كان تفاوت القوتين بالنصفية أيضا فيكون التفاوت بين أثريهما أيضا كذلك إذ لا تفاوت في الأثر هاهنا الا باعتبار تفاوت المؤثرين ( و ) بأن ( قوة الضعف ) أي ضعف الجسم ( في ) قبول التحريك ( القسري ) نصف قوة ( النصف ) في ذلك القبول وانما كانت نسبة القوتين بالنصف ( للتساوي ) بين الضعف والنصف ( في الفاعل فرضا ) بأن نفرض قاسرا واحدا حركهما بقوة واحدة ( والتفاوت في القابل إذ المعاوق ) للمعركة القسرية ( في الضعف أعني القوة الطبيعية ) العائقة عن قبول الحركة القسرية ( أكثر ) من المعاوق في النصف بحسب زيادة الضعف على النصف فلا تفاوت حينئذ في الحركة
شرح
( قوله تنقسم بانقسام المحل ) لكونها سارية في جملته والا لكانت قوة البعض دون الكل ( قوله إذ لا تفاوت في الأثر الخ ) أي بالنظر إلى نفس الجسمين وأما التفاوت باعتبار الأمور الخارجة عنهما فلا يضر لأنا نفرض عدم التفاوت بينهما في تلك الأمور فاندفع ما قيل إن الحركة في الخلاء محال فلا بد من ملأ يقع فيه الحركتان ولا شك أن ممانعة الجسم الكبير بسبب كبر حجمه أكثر من ممانعة الجسم الصغير وحينئذ لم يكن التفاوت بين الحركتين على نسبة تفاوت المتحركين فيجوز أن تكون الحركتان كلتاهما غير متناهيتين وان كانت القوتان متفاوتتين بحسب تفاوت الجسمين وذلك لأنا نفرض عدم التفاوت بحسب الملأ بأن يكون معاوقة الملأ الذي وقع فيه حركة النصف مثل معاوقة الملأ الذي وقع فيه حركة الكل باختلاف الملأين في الرقة والغلظ ( قوله قوة النصف ) أي نصف النصف وهو الجسم المفروض ضعفه ( قوله بحسب زيادة الضعف الخ ) بناء على فرض عدم التفاوت في الأمور الخارجة عنهما وعلى أن ماهية الحركة لا تقتضي قدرا معينا من الزمان على ما سيجيء في بيان امتناع الخلاء فلا يرد شبهة أبي البركات هاهنا
هامش
الظاهري بين القوى الجسمانية والآثار بناء على أن المؤثر هو اللّه تعالى والفلاسفة لا يجوزونه لان المؤثر عندهم هو القوى والقول بان المراد التأثير ولو بطريق الكسب والمباشرة أبعد ( قوله نصف قوة النصف ) أي نصف الضعف لا نصف الجسم كما يتبادر إلى الوهم