مختلفتان ) بالوجوب والامكان ( من جهتين مختلفتين فتجب ) النسبة الناشئة ( من جهة ولا تجب ) النسبة الناشئة ( من جهة ) أخرى ورد هذا الجواب بان كلامنا في أن البسيط لا يكون قابلا وفاعلا من جهة واحدة وعلى ما ذكرتم تكون تلك الجهة متعددة ( ومنهم من أجاب ) عن الوجه الثاني ( بأن نسبة القابل ) إلى المقبول ( بالامكان العام وهو لا ينافي الوجوب ) بل يجامعه لا بالامكان الخاص الّذي ينافيه ( وأورده عليه أنه ) أي انتساب القابل إلى المقبول ( بالامكان العام المحتمل للامكان الخاص ولذلك لا يمكن عدم القبول من حيث أنه مقبول ) مع وجود القابل ( ويتم الدليل ) حينئذ ( إذ نقول نسبة الفاعل يتعين أن تكون بالوجوب ونسبة القابل لا يتعين أن تكون كذلك ) أو نقول بعبارة أخرى نسبة الفاعل لا تحتمل الامكان الخاص ونسبة القابل تحتمله فيلزم أن تكون نسبة واحدة محتملة للامكان الخاص غير محتملة
شرح
( قوله من جهتين مختلفين ) أي الفاعلية والقابلية فإنهما وان كانا منشأين لامكان الوجوب وامتناعه قيد ان معتبران في عروض الامكان والامتناع للواحد ورده المحقق الدواني بأن الفاعلية والقابلية متقابلتان لتنافي لازميهما فلا بد من جهتين سابقتين عليهما فان اتحاد جهتيهما يستلزم اجتماع المتقابلين بالذات أعنى اللازمين من جهة واحدة ( قوله ورد هذا الجواب الخ ) فيه أن المفروض عدم اختلاف الجهة التي تقتضى الفاعلية والقابلية وتكون سابقة عليهما لا عدم اختلافهما إذ لا مجال لنفيه ( قوله نسبة الفاعل يتعين الخ ) أي نسبة الفاعل فيما نحن فيه من حيث إنه فاعل تتعين أن تكون الوجوب لكونها مستقلة ونسبة القابل من حيث إنه قابل لا تتعين أن تكون كذلك لاحتياجها إلى الفاعل من حيث إنه فاعل
هامش
بالجهتين جهتان قبل الفعل والقبول تكون إحداهما مبدأ للفعل والأخرى مبدأ للقبول ولهذا رد الشارح بان الكلام في أن البسيط من جهة واحدة لا يكون قابلا وفاعلا وعلى ما ذكره تكون الجهة متعددة وحينئذ لا يرد ما ذكره الأستاذ فانا لو فرضنا ان ذات البسيط فاعل لشيء بحسب شرط أو آلة وقابل له بحسب ذاته كان نسبة ذلك الشيء بالامكان إلى نفس الذات وبالوجوب إلى المجموع ولا محذور فيه غير ما ذكره الشارح وسيأتي في مباحث الدور زيادة توضيح لهذا المقام ( قوله لا بالامكان الخاص ) فان كثيرا من المقبولات مما يجب لقابلها ولا يجوز انفكاكها عنه كصورة كل فلك بالنسبة إلى هيولاه وشكل كل فلك له وكحرارة النار ورطوبة الماء [ قوله وأورد عليه الخ ) فيه بحث لأنه ان أراد بكون الامكان العام محتملا للامكان الخاص احتماله له في محل النزاع فهو ممنوع وان أراد به احتماله في الجملة فلا يلزم منه تناف كيف ولو لزم التنافي بهذا القدر