له ( الا أن يعاد إلى الجواب الأول ) فيقال جاز أن يكون هناك نسبتان من جهتين إحداهما واجبة على التعيين غير محتملة للامكان الخاص والأخرى محتملة له ( فيكون ) الجواب ( الثاني لغوا
المقصد الخامس قال الحكماء القوة الجسمانية
) أي الحالة في الجسم ( لا تفيد أثرا غير متناه لا في المدة ) اى لا تقوى أن تفعل في زمان غير متناه سواء كان الفعل الصادر عنها واحدا أو متعددا ( ولا في الشدة ) أي لا تقوى أن تفعل حركة لا تكون حركة أخرى أسرع منها ( ولا في العدة ) أي لا تقوى على فعل عدده غير متناه سواء كان زمانه متناهيا أو غير
شرح
( قوله من جهتين ) أعني الفاعلية والقابلية ( قوله أي الحالة في الجسم ) لا متعلقة بالجسم لان النفوس المجردة الفلكية تقدر على تحريكات غير متناهية عندهم مع كونها متعلقة بالأجسام ( قوله لا في المدة ) لا يخفى أن كلمة لا هذه ليست لنفى الجنس ولا المشابهة بليس وهو ظاهر وليست عاطفة لاختصاصها بعطف مفرد على مفرد مثبت ولا زائدة لأنها مخصوصة بتقدم واو العطف عليها أو بوقوعها بين المضاف والمضاف إليه وبالتقدم على القسم نص عليه في الرضي فالوجه أن يقدر الفعل بعده أي لا يفيد أثرا غير متناه في المدة وتكون الجملة عطف بيان للجملة السابقة لكون الثانية مشتملة على تفصيل فإنه الأولى ولا في قوله ولا في الشدة ولا في العدة زائدة لتأكيد معنى النفي يفيد أن المراد نفى كل منها لا نفى المجموع وكلمة في متعلقة بمتناه المقدر هكذا ينبغي أن يفهم ولو ترك كلمة لا الأولى لكان أظهر الا ان ذكره آكد ( قوله ان تفعل حركة الخ ) خص الحركة بالذكر مع أن المناسب للسابق واللاحق أن يقول أن تفعل فعلا إشارة إلى أن عدم التناهي في الشدة مختص بالحركة وما يجرى مجراها من الزمانيات ويدل عليه البيان الآتي لان اللازم من عدم تناهي القوة في الشدة وقوع الفعل منها في آن واستحالته انما هو في الزمانيات قال الشيخ في الشفاء انا نعتبر في هذا الباب أمثال الحركات المكانية التي توجب قطع مسافة ما وتختلف فيها بالسرعة والبطء ولا يمكن الا في زمان إذ لا يمكن قطع المسافة الا في آن والا لا تقسم الآن بإزاء انقسام المسافة وكذلك ما يجرى مجرى الحركات المكانية مما لم يقع فيه سرعة وبطء لضرورة حاجة ذلك إلى زمان فإن كان شيء يحتمل أن يقع في الآن وان يقع في زمان فليس كلامنا فيه ( قوله سواء كان زمانه الخ ) فبين عدم التناهي في المدة وعدم التناهي في العدة عموم وخصوص من وجه
هامش
لزم ان يمتنع اجتماع شيء مع ما ينافي قسما منه كأن لا يجوز ان يجتمع كون الشيء ابيض مع كونه ماشيا لان كونه ماشيا يحتمل كونه اسود ( قوله اى لا تقوى ان تفعل حركة لا تكون حركة أخرى اسرع منها ) هذا التفسير وكذا الدليل الذي أقيم على هذا المدعى يدل على أن المدعى عدم جواز كون القوة الجسمانية غير متناهية في الشدة في