تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بعضهم وهو سهولان قولنا هذه الجهة مصدر ل ( ا ) وان كانت موجبة محصلة لكن قولنا هذه الجهة مصدر لغير ( ا ) ليست موجبة معدولة حتى يستلزم سالبة محصلة هي نقيض لتلك الموجبة المحصلة بل هي أيضا موجبة محصلة المحمول لكن لمحمولها متعلق معدول نعم قولنا هذه الجهة غير مصدر ل ( ا ) موجبة معدولة والفرق بينه وبين قولنا هذه الجهة مصدر لغير ( ا ) بين لا سترة به قال الكاتبي في شرح الملخص إذا صدر عنه ( ب ) الّذي هو غير ( ا ) من تلك الجهة صدق أنه لم يصدر عنه ( ا ) من تلك الجهة فيصدق حينئذ أنه صدر عنه ( ا ) ولم يصدر عنه ( ا ) من جهة واحدة وأنه تناقض وهذا الوجه كتبه الرئيس إلى بهمنيار لما طلب منه البرهان على هذا المطلوب ثم قال جوابه لا نسلم أنه إذا صدر عنه ( ب ) صدق أنه لم يصدر عنه ( ا ) بل اللازم أنه صدر عنه ما ليس ( ا ) وان سلم فلا تناقض بين قولنا صدر عنه ( ا ) ولم يصدر عنه ( ا ) لأنهما مطلقتان وان قيدت إحداهما بالدوام كانت كاذبة قال الإمام الرازي في المباحث المشرقية والعجب ممن يفني عمره في تعليم الآلة العاصمة عن الغلط وتعلمها ثم إذا جاء إلى هذا المطلوب الأشرف أعرض عن استعمالها حتى يقع في غلط يضحك منه الصبيان

المقصد الرابع قال الحكماء البسيط لا يكون قابلا وفاعلا

الحقيقي لا تعدد فيه أصلا كالواجب تعالى ( لا يكون قابلا وفاعلا ) أي لا يكون مصدرا لاثر وقابلا له من جهة واحدة خلافا للأشاعرة حيث ذهبوا
شرح
لهما لكن اتصاف صدور ( ب ) بسلب صدور ( ا ) ليس اتصافا حقيقيا حتى يلزم اتحاد زمان صدور ( ا ) وسلبه بل هو اتصاف انتزاعي مصداقه كونه بحيث يصح انتزاعه منه فلا يلزم اتصاف الجهة بالنقيضين في زمان واحد فاندفع ما قيل إن اتحاد الزمان هاهنا ضروري بناء على فرض كون البسيط علة تامة لكل منهما ( قوله قال الكاتبي الخ ) حاصل كلامه بعينه ما قررناه سابقا في تحرير السؤال الا ان الشارح لما حمل كلام السائل على الموجبة المعدولة والسالبة المحصلة على معناهما المتبادر جعله وجها آخر مغايرا له ( قوله وان قيدت إحداهما الخ ) أجيب بأن صدق المطلقتين انما يكون لاختلاف الزمان فيهما والزمان هاهنا واحد بناء على فرض كونه علة تامة لكل منهما وقد عرفت اندفاعه بمنع اتحاد الزمان ( قوله لا تعدد فيه أصلا ) لا من حيث الذات ولا من حيث الصفات والاعتبارات ( قوله أي لا يكون الخ ) أي ليس المراد عدم كونه فاعلا وقابلا مطلقا كما يفيده ظاهر المتن بل بالنسبة إلى شيء واحد من جهة واحدة وأما بالنسبة إلى شيئين أو إلى شيء واحد من جهتين فجائز لأنه على
هامش
( قوله وان قيدت أحد بهما بالدوام كانت كاذبة ) فيه منع ظاهر لان فعل الواجب المفروض سرمدي فإذا صدر عنه ( ا ) يجب ان يقيد بالدوام فكيف يقال إن القضيتين المذكورتين مطلقتان
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 133 | الإيجي