تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والمقدر خلافه ( والثاني ) أي المركب الذي هو صفة ( يقوم بثالث ) هو غير المركب وأجزائه ( فاما أن يقوم أجزاؤه ) كلها ( بذلك الثالث ) ابتداء لكن يكون قيام بعضها به شرطا لقيام البعض الآخر حتى يتصور كون ذلك المركب واحدا حقيقيا لا اعتباريا ( أو يقوم جزء منه بذلك الثالث ) ابتداء ( ويقوم الجزء الآخر منه بالجزء القائم به فيكون قيامه ) أي قيام الجزء الآخر ( بالثالث بالواسطة ) هي التي الجزء القائم به ابتداء

المقصد الثامن الماهية مركبة

انما يحكم بكون الماهية مركبة من أجزاء ) سواء كانت أجناسا أو فصولا أو غيرهما ( إذا علم أنها مشاركة لغيرها في ذاتي ) أي أمر غير خارج عنها ( ومخالفة ) لذلك الغير ( في ذاتي ) بالمعنى المذكور
شرح
( قوله يقوم بثالث ) لامتناع قيامه بجزئيه . ( قوله فاما ان يقوم أجزاؤه الخ ) أي على تقدير امتناع قيام العرض بالعرض ( قوله حتى يتصور الخ ) وأما البلقة المركبة من السواد والبياض مع عدم اشتراط قيام أحدهما بمحله فتركيبه اعتباري وفي الخارج بينهما التجاور ( قوله أو يقوم جزء منه الخ ) أي على تقدير جواز قيام العرض بالعرض ( قوله مركبة ) أي تركيبا حقيقيا يكون بسببه المركب موصوفا بالوحدة الحقيقية ( قوله أو غيرهما ) أي الاجزاء الغير المحمولة ( قوله إذا علم الخ ) وفيه إشارة إلى أن تركب الماهية من أمرين متساويين في الصدق وفي التحقيق مجرد احتمال عقلي لا طريق لنا إلى العلم به ( قوله أمر ) أي سواء كان محمولا أو غير محمول ( قوله غير خارج ) لم يفسر الذاتي بالامر الداخل لأنه لا يحتاج في العلم بتركب الماهية حينئذ إلى العلم بمشاركة الغير فيه وبمخالفته في آخر وأيضا لم يصح قوله لا بأن يشتركا في ذاتي الخ
هامش
( قوله لكن يكون قيام بعضها به شرطا الخ ) لا يخفى ان مجرد الشرطية لا يكفي في الوحدة الحقيقية فاعتبر اللون المشروط بالضوء على أن توقف الوحدة الحقيقية على ذلك ممنوع لجواز الارتباط بين الاجزاء بوجه آخر ( قوله سواء كانت أجناسا أو فصولا أو غيرها ) أي سواء كان بعض تلك الأجزاء أجناسا وبعضها فصولا أو غيرها بان يكون ما به الاشتراك فصلا بعيدا وما به الامتياز فصلا قريبا مثلا فان المقصود هاهنا لزوم دخول ما به الاشتراك وما به الامتياز ليس الا وحمل الغير على الأجزاء الخارجية أو التعين يأباه السياق ( قوله أي أمر غير خارج ) انما فسر الذاتي بهذا ليشمل تمام الماهية إذ لو أريد به الجزء لكان التركيب ظاهرا من أول الأمر بلا احتياج إلى ملاحظة المخالفة في ذاتي آخر وأيضا لم يستقم حينئذ قوله لا بأن يشتركا في ذاتي إلى آخره