تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الموجودة في الثبوت ويمتاز عنها بقيد سلبى هو أنه ليس مفهومه الا الثبوت فقط وللماهيات أمر وراءه وليس يلزم من ذلك تركب الوجود ( ولا بأن يختلفا في ذاتي مع الاشتراك في عارض ) ثبوتي ( أو سلب ) فان هذا أيضا لا يقتضي التركيب ( إذ البسيطان قد يستلزمان صفة ثبوتية أو سلبية ) ويتمايزان أن بتمام الحقيقة ولا تركيب في شيء منهما ( واعلم أن المشتركين في ذاتي إذا اختلفا في لوازم الماهية دل ) ذلك ( على التركيب لان اللازم ) المذكور المستند إلى الماهية ( لا يستند لي ما به الاشتراك والا كان مشتركا ) مثله بل لا بد أن يستند إلى شيء آخر معتبر في الماهية غير مشترك فيلزم التركيب فهذا القسم مستثنى عن قوله لا بأن يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارض أو سلب وأما الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلبي والاختلاف في عارض آخر ثبوتي أو سلبى فظاهر أنه لا يقتضي تركيبا أصلا

المقصد التاسع لا بد في تركب الماهية الحقيقية

( من حاجة الاجزاء بعضها
شرح
( قوله في الثبوت ) الذي هو ذاتي الوجود وان لم يكن ذاتيا الماهيات الموجودة وهذا القدر يكفى لان يقال انهما يشتركان في ذاتي ( قوله المستند إلى الماهية ) قيد اللازم بذلك إشارة إلى أن لازم الماهية إذا كان مستندا إلى غير الماهية لا يدل اختلافه على التركيب وهو ظاهر ( قوله فهذا القسم الخ ) يعنى ان قوله واعلم الخ تخصيص لقوله لا بأن يشتركا الخ بكلام مستقل بمنزلة الاستثناء ( قوله لا بد في تركب الخ ) فان قلت إن أريد ان الاحتياج كاف في تركب الماهية الحقيقية فباطل لكونه حاصلا بين كل معلول وعلة ولازم وملزوم مع عدم تركب الماهية الحقيقية منهما وان أريد لا بد
هامش
( قوله لان اللازم المذكور المستند إلى الماهية الخ ) أشار بقوله المستند إلى الماهية إلى أن هذا الدليل لا ينتهض على من جوز استناد اللزوم إلى غير المتلازمين كالفاعل ( قوله فيلزم التركيب ) قيل لم لا يجوز استناد الاختلاف إلى التعينات وجوابه ان الكلام في لوازم الماهية فلا يجوز ان يستند إلى التعينات على أنه يجوز ان يراد بالماهية ما يعم الهوية ولا شك في لزوم تركبها على التصوير المذكور عند الفلاسفة ( قوله من حاجة الاجزاء بعضها إلى بعض ) هذا الحكم لا ينعكس فان لكل حقيقة حاجة لبعض أجزائها إلى بعض وليس كل ما يحتاج فيه أحد الجزءين إلى الآخر حقيقة واحدة والا فأي حاجة أشد من حاجة العالم إلى الصانع من أن مجموعهما اعتباري وبهذا يندفع ما يقال إذا فرضنا ان جزءا واحدا له افتقار إلى جزء آخر وهما مستغنيان عن سائر الأجزاء وهي عنهما لوجب ان يحصل منها ماهية لها وحدة