تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إلى بعض إذ لو استغنى كل ) من الاجزاء ( عن الآخر لم يحصل منهما ماهية واحدة ) وحدة حقيقية ( كالحجر الموضوع بجنب الانسانية ) قالوا هذا الحكم الكلى بديهي والتمثيل للتوضيح ( وأورد العسكر ) فإنه مركب ( من الآحاد ) مع استغناء كل منها عن الآخر ( والمعجون ) فإنه مركب ( من المفردات ) مع أن كل مفرد منها مستغن عما عداه فانتقض ذلك الحكم الكلى ( وأجيب ) عنه ( بأن الجزء الصوري فيهما ) وهو الهيئة الاجتماعية العارضة للآحاد كلها وللمفردات بأسرها ( محتاج إلى ) الجزء ( المادي ) الذي هو الآحاد والمفردات وهو ضعيف لان مثل هذه الهيئة الاعتبارية عارضة للانسان والحجر الموضوع بجنبه فلو كان احتياجها كافيا لكان المركب منهما ماهية حقيقية وهو باطل بالضرورة
شرح
منه في ذلك وان احتاج إلى أمر آخر فيرد المنع على قوله والا لم يحصل منهما ماهية حقيقية لجواز ان يكون حصول الوحدة الحقيقية بذلك الأمر الآخر من غير مدخل للاحتياج المذكور قلت المراد انه لا بد من الاحتياج المستلزم للانضمام بينها وصيرورتها موصوفة بالوحدة الحقيقية ولا شك انه إذا انتفى ذلك الاحتياج ينتفى حصول الماهية الحقيقية فظهر ان هذه المسألة بديهية والمثال والاستدلال المذكور بقوله إذ لو استغنى الخ تنبيه عليها . ( قوله هذا الحكم ) أي الملازمة المدلول عليها بالشرطية لا أصل المسألة لان التمثيل المذكور ليس تمثيلا للمسألة . ( قوله للتوضيح ) كسائر الأمثلة لا لاثبات الملازمة حتى يرد ان المثال الجزئي لا يثبت الحكم الكلي ( قوله وأورد العسكر الخ ) منشأ الاعتراض توهم ان كل واحد منها مركب حقيقي لأنه يترتب عليه آثار لا يترتب على كل واحد من أجزائه وان ليس له جزء سوى الآحاد والمفردات وحاصل الجواب لأول تسليم التركيب فيهما ومنع انتفاء جزء سواها وحاصل الجواب الثاني منع التركيب في العسكر وتسليمه في المعجون ومنع ان لا يكون جزء سوى المفردات ( قوله وهو الهيئة الاجتماعية ) فسر الجزء الصوري بالهيئة الاجتماعية بناء على جمعهما في الجواب إذ ليس في العسكر الا الهيئة الاجتماعية ولو فسر بالمزاج في المعجون وبالهيئة الاجتماعية في العسكر كان التفسير صحيحا وضعف الجواب بحاله .
هامش
حقيقية لافتقار بعض الاجزاء إلى بعض قيل وبه يظهر ضعف قول الشارح وهو ضعيف لان مثل هذه الهيئة الخ نعم قد ينتقض الحكم المذكور بما جوزوا من تركيب الماهية من أمرين متساويين في الرتبة فتأمل ( قوله قالوا هذا الحكم الخ ) دفع لما يقال من أنه اثبات للقاعدة الكلية بالمثال الجزئي