تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مطلقا ) سواء كانت مركبة أو بسيطة ( وقد أرادوا عروض المجعولية لها في الجملة ) أي أرادوا أن الاحتياج عارض لها أعم من أن يكون عروضه لنفس الماهية أو للوجود وأعم من أن يكون إلى الفاعل الموجد أو الجزء المقوم وهذا أيضا كلام صدق لا شك فيه ( وأن عاقلا ) عطف على أن هذه المسألة أي واعلم أن عاقلا ( لم يقل بأن الماهية الممكنة مستغنية في تقررها ) وثبوتها ( في الخارج عن الفاعل ) الموجد كما يتبادر إليه الوهم من قولهم الماهية غير مجعولة ( الا ما ينسب إلى المعتزلة ) من أن المعدومات لممكنة ذوات متقررة ثابتة في أنفسها من غير تأثير للفاعل فيها وانما تأثيره في اتصافها بالوجود هذا تقرير ما حرره المصنف وفيه بعد لان البحث عما يلحق الماهية أنه من لوازمها من حيث هي أو من لوازم وجودها الخارجي أو الذهني جار في كثير من لواحقها فليس لتخصيص هذا البحث بالمجعولية كثير فائدة وأيضا كما أن الماهية الممكنة محتاجة إلى الفاعل في وجودها الخارجي كذلك محتاجة إليه في وجودها الذهني فالمجعولية بمعنى الاحتياج إلى الفاعل من لوازم الماهية الممكنة مطلقا فإنها أينما وجدت كانت متصفة بهذا لاحتياج سواء كان اتصافها به بينا أو
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله أو أرادوا الخ ) فممكنة في دليلهم المشهور لأنها ممكنة أعم من الامكان بالقياس إلى الوجود أو الجزء وكذا فاعل أعم من فاعل الماهية والوجود ولو حمل قولهم على أنهم أرادوا عروض المجعولية لهم باعتبار الوجود يصح ذلك القول وانطبق الدليل من غير تكلف الا أن المصنف راعي اطلاق المجعولية وعدم الاحتياج إلى التخصيص ( قوله كما يتبادر الخ ) بناء على أن المتبادر منه نفي الاتصاف بالمجعولية وهو الاستغناء عن الموجد ( قوله من أن المعدومات الممكنة ذوات متقررة الخ ) بناء على جعلهم التقرر أعم من الوجود فإذا حمل الخلاف المذكور على هذا المعنى كان النزاع معنويا لكنه بعيد إذ الخلاف المذكور واقع بين الحكماء النافين لتقرر المعدومات ( قوله هذا تقرير الخ ) خلاصته أن النزاع بينهم لفظي ( قوله لان البحث الخ ) ولأنه يستلزم استمرار جماهير الفضلاء على النزاع اللفظي ( قوله سواء كان اتصافها الخ ) بناء على الاختلاف في أن قولهم كل ممكن محتاج إلى موجد بديهية أو نظرية كما سيأتي وفيه إشارة إلى الرد على ما ذكره المصنف بقوله فلو تصور انسان غير مجعول الخ بأن اللازم منه أن لا تكون مجعوليته بينة الثبوت له ولا يلزم منه أن لا تكون لازمة له كما لا يلزم من تصور المثلث بدون تساوى الزوايا أن لا يكون المتساوي لازما له في نفس الامر