لو وجدت لكانت الماهية موصوفة بها ) فيكون هناك موصوفية أخرى ( والوحدة فإنها لو وجدت لكانت واحدة ) والا كانت كثيرة فتنقسم الوحدة ( والتعين فإنه لو وجد لكان له تعين ) آخر ( و ) قيس ( على هذا ) فيلزم من كون هذه الأمور وأمثالها وجودية ذلك التسلسل الباطل قال المصنف ( والمنع ما ذكرنا ) من أن وجوب الوجوب نفسه وتلخيصه ان ما حقيقته غير الوجوب فإنه لا يكون واجبا الا بوجوب يقوم به واما الذي حقيقته الوجوب
شرح
( قوله فيكون هناك موصوفية أخرى ) هي صفة للموصوفية لاتصافها بان الماهية موصوفة بها فلا يرد ان اللازم هاهنا موصوفية أخرى للماهية لا للموصوفية والمستفاد من القاعدة المذكورة ان يتصف الفرد بذلك النوع والأظهر ان يقال إن ذكر الاتصاف أيضا بطريق التمثيل فان التسلسل المحال انما يلزم من وجود فرد آخر من ذلك النوع سواء كان قائما بالفرد الأول أو لا .
( قوله لكان له تعين آخر ) لان كل ما هو موجود في الخارج متعين ( قوله ذلك التسلسل الباطل ) أي التسلسل في الأمور المترتبة الموجودة معا بخلاف ما إذا لم تكن موجودة فإنه اما ان لا يوجد الآحاد أصلا كما في الوجوب والامكان والتعين فإنها على تقدير كونها ممتنعة الوجود في الخارج لا يكون للوجوب وجوب ولا للامكان امكان ولا للتعين تعين أو توجد الآحاد الاعتبارية وينقطع التسلسل بانقطاع الاعتبار كما في الموصوفية واللزوم فان العقل إذا لاحظ الموصوفية واللزوم من حيث إنه آلة لملاحظة الطرفين ورابطة بينهما لا يكون هناك موصوفية أخرى ولزوم آخر وإذا لاحظهما قصدا أي من حيث إنهما مفهومان من المفهومات حكم بموصوفية الطرفين بهما وبلزوم اللزوم لهما وحصل عند العقل موصوفية ثانية ولزوم ثان هما اللتان بملاحظة حال الموصوفية الأولى واللزوم الأول بالقياس إلى الطرفين ثم إذا لاحظهما قصدا وبالذات اعتبر موصوفية ثالثة ولزوم ثالث وهكذا الحال وإذا انقطع الاعتبار انقطع السلسلة ( قوله وتلخيصه الخ ) هذا التلخيص ينافي ما سبق من قوله ولعل هذا هو المراد الخ
هامش
( قوله لكانت الماهية موصوفة بها ) أي لكانت ماهية الموصوفية موصوفة بالموصوفية بالوجود إذ لو لم يرد ماهية الموصوفية لم يتكرر النوع بالمعنى المذكور ( قوله والمنع ما ذكرنا من أن وجوب الوجوب نفسه ) وبهذا يظهر ان ما ذكره الشارح في الإلهيات من يرد انه على القول بكون بقاء البقاء على تقدير وجوده نفسه ان ما تكرر نوعه يجب كونه اعتباريا ليس كما ينبغي بل الأمر بالعكس فان ذلك القول يرد على هذه القاعدة كما ظهر من كلام المصنف هاهنا ( قوله وتلخيصه ان ما حقيقته الخ ) هذا التلخيص مناف لارجاع هذا الجواب إلى الجواب الآخر كما ذكره في أول هذا المقصد وأما مع لزوم جواز الحمل بالمواطأة فقد عرفت هناك عدم بطلانه