الوجود فان قيام الصفة الموجودة بموصوفها فرع لوجودها فلا يكون الامكان صفة موجودة ( وربما يستعمل هذا ) الوجه الآخر ( في الوجوب ) كما استعمله الامام الرازي فيقال الوجوب سابق على الوجود سبقا ذاتيا ( لان ايجاب ماهيته لوجوده يستتبع وجوده عقلا ) ولذلك صح أن يقال اقتضى ذاته وجوده فوجود الصفة الثبوتية يستحيل أن يسبق على وجود موصوفها سبقا ذاتيا ( ويكفينا ) في الاستدلال على كون الوجوب أو الامكان أمرا عدميا ( امتناع تأخره ) عن وجود الموصوف فلا نحتاج في ذلك إلى بيان التقدم فلا يتوجه علينا انا لا نسلم تقدمه لجواز أن يكون معه وحينئذ نقول لا شبهة في أن الامكان أو الوجوب يمتنع تأخره عن وجود موصوفه وكل صفة ثبوتية لا يمتنع تأخرها عن وجود موصوفها بل يجب تأخرها عنه ويكون هذا الدليل مطردا في كل صفة يمتنع تأخرها عن وجود موصوفها كالحدوث ونظائرها ضابط يشتمل على قاعدتين ذكرهما صاحب التلويحات إحداهما أساس الوجه الأول الدال على كون كل واحد من الوجوب والامكان أمرا اعتباريا والثانية أساس الوجه الأول الدال على كون كل واحد من الوجوب والامكان أمرا اعتباريا والثانية أساس الوجه الآخر الذي استعمل في الوجوب أيضا إذا اكتفى فيه بامتناع التأخر ( ان كل ما تكرر نوعه أي يتصف أي شخص يفرض منه بمفهومه فهو اعتباري ) أي كل نوع كان بحيث إذا فرض ان فردا منه أي فرد كان موجود وجب أن يتصف ذلك الفرد بذلك النوع حتى
شرح
( عبد الحكيم )
( قوله سبقا ذاتيا ) قيد هاهنا بالذات لامتناع السبق الزماني ( قوله يمتنع تأخره ) والا أمكن الانقلاب ( قوله بل يجب الخ ) قال أولا لا يمتنع ليتحقق شرط انتاج الشكل الثاني أعنى اختلاف المقدمتين بالايجاب والسلب ثم اضرب عنه لبيان ان ذلك السلب متحقق في ضمن الوجوب ( قوله ويكون الخ ) عطف على قوله لا نحتاج الخ يعني ان امتناع التأخر يسقط عنا مئونة بيان التقدم ويفيد عموم الدليل ( قوله أي كل نوع الخ ) لعل اعتبار النوع لمجرد التصوير والا فكل مفهوم يكون بتلك الحيثية يجب أن يكون اعتباريا نوعا كان أو غيره وأشار الشارح قدس سره بهذا التفسير إلى فوائد إحداها ان المراد بتكرر النوع تكرره من حيث الوجود والثانية ان المراد بقوله يفرض منه فرضه موجودا والثالثة ان لفظ المفهوم مقحم والمراد يتصف به والرابعة ان ضمير هو راجع إلى قوله نوعه لا إلى ما كما يسبق إليه الوهم ( قوله إذا فرض الخ ) أما إذا لم يفرض وجوده فلا يجب اتصافه بذلك النوع كالامكان والوجوب