الأقوى أنه لو كان ) الوجوب ( موجودا فاما نفس الماهية ويبطله أنه نسبة ) بل كيفية عارضة لنسبة بين الماهية والوجود فيكون متأخرا عن الماهية بمرتبة واحدة بل بمرتبتين فكيف يكون نفسها ( واما زائدا ) على الماهية ( وسنبطله ) حيث نبين أن الوجوب على تقدير كونه موجودا لم يجز أن يكون زائدا على ماهية الواجب ولم يتعرض لكونه جزءا منها لأنه ظاهر البطلان وأيضا كونه نسبة ينافيه ( ومن ) أجاب عن هذا الوجه الثاني بأن ( منع كونه نسبة ) فقال نختار أنه على تقدير وجوده عين الذات ولا يمكن حينئذ كونه نسبة ( فلعله أراد ) بالوجوب المعنى الثالث أعني ( ما تتميز به الذات فإنه تعالى متميز بذاته ) عن جميع ما عداه ( لا بصفة تسمى الوجوب ) فيكون النزاع لفظيا لان المستدل أراد بالوجوب اقتضاء الذات للوجود والمانع أراد به ما تتميز به الذات عن الغير وفي الملخص ان
شرح
( قوله انه نسبة ) أي يصدق عليه النسبة لان الكلام فيما يصدق عليه الوجوب ولم يثبت كون حقيقة النسبة فيما سيأتي في الحكم الثالث للوجوب ان كونه نسبة ينافي كونه موجودا في الخارج لان النسبة من الأمور الاعتبارية عندنا وهذا الاستدلال لا يدل على جواز كونه موجودا على تقدير كونه نسبة وليس بشيء لأنه برهان الخلف مبناه فرض كونه موجودا على تقدير كونه نسبة وذلك لا ينافي المنافاة بينهما في نفس الامر فقوله انه نسبة نظرا إلى تفسيره باقتضاء الذات للوجود .
( قوله بل كيفية عارضة ) نظرا إلى معناه البديهي التصور أعنى ضرورة نسبة الوجود إلى الماهية ( قوله بل بمرتبتين ) وما قيل بل بمراتب نظرا إلى تأخر كيفية النسبة عن النسبة المتأخرة عن مجموع الطرفين المتأخر عن كل واحد منهما ففساده ظاهر لان النسبة لا تعلق لها بمجموع الطرفين حتى يتأخر عنه بل بكل واحد بالقياس إلى الآخر ( قوله كونه نسبة ينافيه ) لان النسبة متأخرة عن كل واحد من الطرفين والجزء مقدم على الكل [ قوله وفي الملخص الخ ] نقل كلامي الملخص وشرحه لبيان ان النزاع في وجوديته على تقدير كونه نسبة فالنزاع معنوي
هامش
( قوله ويبطله انه نسبة ) فان قلت سيجيء ان كونه نسبة ينافي فرض كونه موجودا لان النسب لا وجود لها عندنا قلت بعد تسليم ان سوق الكلام على مذهب المتكلمين هذا دليل تنزيلى على أن خصوص الوجوب الذي هو نسبة بل كيفية قائمة بها لا يكون موجودا ولا يقدح فيه وجود دليل آخر دال على أن النسب مطلقا من الاعتباريات ( قوله لا بصفة تسمى الوجوب ) قد أشرنا فيما سبق إلى أن الامتياز بالذات لا ينافي الامتياز بالصفة أيضا ( قوله وفي الملخص الخ ) كلام الملخص وكلام شرحه يدلان على أن ليس للوجوب معنى ثالث وان