على تمايز الجنس والفصل في الخارج وتقدمها ) بالوجود على النوع ( فيه ) لان الحد في المشهور انما يتوقف على التركيب من الجنس والفصل لا من الأجزاء الخارجية المتمايزة الوجود في الخارج ( وهو ) أي تمايز الجنس والفصل في الخارج وتقدمها بالوجود على النوع فيه ( ممنوع بل التمايز ) بينهما في الوجود وتقدمهما على الفرع بحسبه انما هو ( في الذهن )
شرح
وجود الكل والترديد المذكور انما يتجه إذا كان وجودها مغايرا لوجوده والثاني تقدمهما على النوع فان إبطال المعية والتأخر بقوله فليس الجزء بحسب الوجود مقدما على كله مبنى على ذلك وكلا الامرين ممنوعان ( قوله في الخارج ) أي في الوجود الأصلي سواء كان في خارج الذهن أو فيه ليشمل الجنس والفصل اللذين للكيفيات النفسانية ( قوله لان الحد الخ ) تعليل للبناء المذكور وفيه دفع لمنع البناء على التمايز المذكور لما سيجيء في بحث الماهية ان الحد لا يكون الا للمركب الخارجي فعلى تقدير عدم تمايزهما لا بد له من أجزاء خارجية متقدمة عليه بحسب الوجود الخارجي فالاستدلال تام بدون التمايز المذكور وحاصله أن البناء المذكور مبنى على ما هو المشهور من توقف الحد على التركيب من الجنس والفصل لا على التركيب الخارجي فالحد يكون للبسيط الخارجي أيضا فحينئذ يجوز أن يكون الموجود بسيطا في الخارج مركبا في الذهن من الجنس والفصل المتحدين معه في الوجود فلا يصح الترديد المذكور وما ذكرت من توقف الحد على التركيب الخارجي فيما ذهب إليه بعض المحققين كما سيجيء ( قوله المتمايزة الوجود في الخارج ) أي في الوجود الأصيلي صفة كاشفة للاجزاء الخارجية فلا يرد أن المسائل والتصديقات أجزاء خارجية للعلوم وليست متمايزة الوجود في الخارج ( قوله انما هو في الذهن ) أي في الوجود الظلي فان قيل إذا كان التمايز بين الجنس والفصل وتقدمهما على النوع بحسب ذلك الوجود فيقال الاجزاء الذهنية للوجود اما أن تتصف في الذهن بوجود مع
هامش
( قوله لان الحد في المشهور الخ ) إشارة إلى أن الحد في غير المشهور قد يكون مركبا من الاجزاء الغير المحمولة قال الشيخ الرئيس في الحكم المشرقية انه إذا تركب شيء من أجزاء غير محمولة وحصل تلك الأجزاء بأسرها مجتمعة في العقل فلا شك انه يحصل ماهية المركب في العقل ويكون القول الدال على تلك الأجزاء حدا تاما وقد ذكره الشارح في بحث الماهية ( قوله بل التمايز في الذهن ) فان قلت التمايز الذهني كف في الاستدلال إذ نقول كل من الاجزاء المتمايزة في الذهن اما أن يتصف بوجود مع أو بعد الخ غاية ما في الباب أن اللازم في الشق الثالث تقدم الوجود على نفسه في الذهن ولا شك في بطلانه أيضا قلت لا محذور حينئذ في الشق الثالث إذ الترديد حينئذ في الوجود الذهني للاجزاء المتمايزة في الذهن لا في الوجود الخارجي لها لعدم التمايز في الخارج حتى يصح الترديد بين الأقسام الثلاثة فلتكن تلك الأجزاء متصفة بالوجود في الذهن قبل وجود الوجود