تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وما ذكرتم من الاستقراء ليس بصحيح عندنا ( قوله ) في الاستدلال ثانيا على كون الوجود أعرف مما عداه ( الأعم جزء الأخص ممنوع بل قد يكون ) الأعم ( عرضا عاما ) للأخص فلا يلزم من تصور الأخص ولو بالكنه تصور الأعم فجاز أن يكون الحال في الوجود كذلك ( قوله ) في الاستدلال على ذلك ثالثا ( الفيض عام قلنا مبني على الموجب بالذات ) حتى يجب الفيض منه عند اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع ونحن لا نقول به بل الحوادث كلها مستندة عندنا إلى الفاعل المختار فجاز أن يوجد العلم بالخاص دون العلم بالعام ( وقوله ) في هذا الاستدلال ( شروط العام ومعانداته أقل ) من شروط الخاص ومعانداته ( قلنا ذلك ) الذي ذكرتموه انما هو ( بالنسبة إلى تحققهما ) أي تحقق العام والخاص ( في الهويات إذ العموم والخصوص انما يعرض
شرح
( قوله وما ذكرتم الخ ) دفع لما يرد ان قوله كيف يسلم الخ منع لمقدمة مدللة وذا لا يجوز بأن منعها راجع إلى منع دليله ( قوله قلنا مبني على الموجب ) حاصله انا لا نسلم عموم الفيض فإنه تعالى فاعل بالاختيار فيجوز أن يفيض تصور الخاص ولا يفيض تصور العام وليس بموجب حتى يكون فيضه عاما والتخصيص بحسب الشرائط ورفع الموانع فافهم فإنه مما خفى على أقوام ( قوله انما هو بالنسبة إلى تحققهما ) أي كليا كما هو مقصود المستدل ( قوله في الهويات ) أي الافراد لم يقل في الخارج ليشمل العام والخاص اللذين من الأمور الذهنية كالكيفيات النفسانية
هامش
لأنا نمنع توقف العلم بالاعرفية على العلم بالبداهة على أنه وجه غير ما ذكره الشارح الا أن يريد التوقف بحسب العلم فتأمل ( قوله في الاستدلال على ذلك ثالثا ) قد نبهناك سابقا على أن هذا القول علة ثانية لا عرفية الأعم لا علة ثالثة لا عرفية الوجود كما زعمه الشارح فيما يستفاد من ظاهر كلامه فتأمل ( قوله قلنا مبنى على الموجب ) بالذات يعني أن مراد المستدل وهو اثبات أعرفية العام انما يتم في الموجب بالذات والا فيجوز أن يختار المختار فيض العلم بالخاص ولا يختار فيض العلم بالعام فالقول بأنه ليس مبنيا على الموجب لوجوب الفيض عن المختار أيضا بعد ارتفاع الموانع وتحقق جميع الشرائط التي من جملتها تعلق ارادته عدول عن محصول الكلام ( قوله انما يعرض للشيء باعتبار ذلك ) أي التحقق في الهويات وأما بالنسبة إلى التحقق الذهني فلا عموم ولا خصوص الا إذا كان المركب معقولا بالكنه فالحصر بالنسبة إلى الاطلاق وبهذا يندفع ما يورد على قوله إذ لا علاقة بين الصورتين الذهنيتين من أنه يشكل بالإضافيات والجزء مع الكل وذلك لان