تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
له لفظ الغضنفر من بين سائر المعاني ليلتفت إليه ويعلم أنه موضوع بإزائه فمآله إلى التصديق وهو طريقة أهل اللغة وخارج عن المعرف الحقيقي وأقسامه الأربعة التي ذكرت وحقه أن يكون بألفاظ مفردة مرادفة فإن لم يوجد ذكر مركب يقصد به تعيين المعنى لا تفصيله واعلم أن التعريف الحقيقي الذي يقصد به تحصيل ما ليس بحاصل من التصورات ينقسم إلى قسمين أحدهما ما يقصد به تصور مفهومات غير معلومة الوجود في الخارج ويسمى تعريفا بحسب الاسم فإذا علم مثلا مفهوم الجنس اجمالا وأريد تصوره بوجه أكمل
شرح
( عبد الحكيم ) المعنى كان بحثا لغويا خارجا عن المطالب التصورية وأما إذا كان الغرض منه تصور معنى اللفظ أي احضاره فليس كذلك كما إذا قلنا الغضنفر موجود فلم يفهم السامع من الغضنفر معنى ففسرناه بالأسد ليحصل له تصور معناه فذلك من المطالب التصورية انتهى وفيه ان هذا التفسير لاحضار صورة حاصلة ليحكم عليه بموجود وليس كل ما يفيد احضار صورة حاصلة تعريفا لفظيا والا لكان جميع الالفاظ المعلومة أوضاعها تعريفات لفظية لكونها مفيدة احضار صورة حاصلة بل هو ما يفيد احضار صورة حاصلة وليعلم منه بان اللفظ موضوع بإزائها كقولنا الغضنفر الأسد على أنه يرد على قوله ففسرنا بالأسد ليحصل معناه انه ان أراد به ان التفسير يفيد حصول المعنى ابتداء فممنوع وان أراد به انه يفيده بتوسط افادته العلم بأنه موضوع له فمسلم لكن حينئذ يكون التفسير المذكور للعلم بالوضع وحصول المعنى يتبعه فتدبر ( قوله فمآله إلى التصديق ) أي التصديق بالوضع فهو بالحقيقة من مطالب هل المركبة وان كان يسأل عنه بما نظرا إلى استلزامه لاحضار المعنى بعد العلم بالوضع فيقال ما الغضنفر فاندفع ما قاله المحقق الدواني من أن تعليلهم لتقدم مطلب ما الاسمية على جميع المطالب بأنه ما لم يفهم معنى اللفظ لم يكن التصديق بوجوده ولا طلب حقيقته ولا التصديق بهليته المركبة انما يتم إذا كان التعريف اللفظي داخلا في مطلب ما فيكون من المطالب التصورية لان افادته معنى اللفظ بالتبع كاف لدخوله في مطلب ما ولا يتوقف على كونه من مطالبه حقيقة ( قوله وهو طريقة أهل اللغة وخارج الخ ) قال الشارح في حواشي العضدي وقد أشار بعض المحققين إلى الفرق وان أحدهما يناسب المباحث اللغوية والآخر العلمية وكتب في حاشية الحواشى هو المحقق الطوسي حيث شرح كلام الرئيس قد يطلب بما ماهية ذات الشيء وقد يطلب ماهية مفهوم الاسم المستعمل انما لم يقل مفهوم الاسم لان السؤال بذلك يصير لغويا بل هو السائل عن تفصيل ما دل عليه الاسم اجمالا [ قوله وحقه أن يكون الخ ] إذ لم يقصد به تفصيل المعنى بل احضاره للعلم بالوضع وهي كافية في ذلك ( قوله غير معلومة الوجود الخ ) سواء كانت موجودة أولا
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 9 | الإيجي