كضرب أو لا يكون جزئيا له كقولك العلم كالنور والجهل كالظلمة ( وهو بالحقيقة تعريف بالمشابهة ) التي بين ذلك المعرف وبين المثال ( فان كانت ) تلك المشابهة ( مفيدة للتميز فهي خاصة ) لذلك المعرف ( فيكون ) التعريف بها ( رسما ناقصا ) داخلا في الأقسام الأربعة المذكورة للمعرف ( والا ) أي وان لم تلك المشابهة مفيدة للتميز ( لم تصلح للتعريف ) بها فليس التعريف بالمثال قسما على حدة ولما كان استئناس العقول القاصرة بالأمثلة أكثر شاع في مخاطبات المتعلمين التعريفات بها ( والثاني التعريف اللفظي وهو أن لا يكون اللفظ واضح الدلالة ) على معنى ( فيفسر بلفظ أوضح دلالة ) على ذلك المعنى كقولك الغضنفر الأسد وليس هذا تعريفا حقيقيا يراد به إفادة تصور غير حاصل انما المراد تعيين ما وضع
شرح
( عبد الحكيم )
الانتقال منها إليه [ قوله تعريف بالمشابهة ] أي بما به المشابهة فان تعريف الاسم يزيد تعريف بكونه مستقلا بالمفهومية غير مقترن بأحد الأزمنة وكذا تعريف العلم بالنور تعريف بكونه موجبا للانكشاف وقس على ذلك [ قوله ولما كان استئناس الخ ] دفع توهم انه لما كان في الحقيقة تعريفا بالمشابهة فلم ارتكبوا التسامح وهرفوا بالمثال ووجه الاستئناس كون الجزئيات أول المدركات [ قوله وليس هذا تعريفا حقيقيا الخ ] إذ التعريف الحقيقي ما يكون تصوره سببا لتصور شيء آخر ولما لم يكن في التعريف اللفظي المغايرة الا من حيث اللفظ لا يتحقق هاهنا تصوران متغايران بالذات أو بالاعتبار فضلا عن كون أحدهما سببا للآخر وما قيل من أن المفهوم من حيث إنه مدلول اللفظ الأول مغاير لنفسه من حيث إنه مدلول اللفظ الثاني فبالحيثية الثانية سبب وبالحيثية الأولى مسبب ففيه ان المفاد من التعريف اللفظي احضار ذات مفهوم اللفظ الأول بتوسط اللفظ الثاني لا احضاره مقيدا بكونه مدلول اللفظ الأول بتوسط احضاره مقيدا بكونه مدلول اللفظ الثاني ( قوله انما المراد الخ ) إذ معنى قولنا الغضنفر الأسد أن ما وضع له الغضنفر هو ما وضع له الأسد فالمستفاد منه تعيين ما وضع له لفظ الغضنفر والعلم بوضعه له وفيه رد على المحقق التفتازاني حيث ذهب إلى أن التعريف اللفظي من المطالب التصورية وقال في شرح الشرح الحد اللفظي عند المحققين هو أن يقصد بيان ما تعقله الواضع فوضع الاسم بإزائه سواء كان بلفظ مرادف أو باللوازم أو بالذاتيات وبهذا عرف الحد الاسمي في التلويح فجعل اللفظي والأسمى مترادفين وقال الشارح في حواشي العضدي وانما أتى عليه من عدم التدرب بالصناعة وقلة التدبر في مقاصد القوم والاغترار بمجرد اطلاقهم الأسمى في مقام اللفظي وقال المحقق الدواني وأنت خبير بأنه إذا كان الغرض معرفة حال اللفظ انه موضوع لذلك