تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
من كون مفهوم الوجود جزءا من مفهوم وجودي ان يكون حقيقة الوجود جزءا من حقيقة وجودي لجواز ان يكون هذان المفهومان عارضين لحقيقتهما ( قوله ) في التنزل أولا ( لا بد من الانتهاء إلى دليل وجوده ضروري قلنا ممنوع نعم لا بد من دليل هو ضروري ) أي معلوم بالضرورة ( واما وجوده فلا إذ قد لا يكون له ) أي للدليل ( وجود ) فان الدليل كما يكون وجوديا يكون عدميا أيضا كعدم الغيم الدال على عدم المطر ( فانا نستدل بصدق المقدمتين ) في نفس الامر على صدق المدلول فيهما ( لا بوجودهما في الخارج ) على وجود المدلول فيه فان الدليل والمدلول قد يكونان معا عدميين والحاصل انا كما نتوصل بصدق مقدمتي الدليل لا بالعلم بوجودهما إلى المدلول كذلك يتوصل بتصور أجزاء المعرف لا بالعلم بوجودها إلى المعرف فلا يتم استدلالكم فان قيل المعرف أو الدليل سواء كان وجوديا أو
شرح
بديهي أم لا واللازم مما ذكر أن يكون المفهوم الذي وضع لفظ الوجود له جزءا من مفهوم وضع لفظ وجودي له فيكون تصور هذا المفهوم مستلزما لتصور ذلك المفهوم الا أن يكون حقيقته جزءا من حقيقته فعلى تقدير فرض تصور حقيقة وجودي بالكنه بديهة لا يلزم تصور حقيقة ذلك العارض أصلا ( قوله لجواز الخ ) تعليل للنفي المذكور بجواز كون ذينك المفهومين اللذين وضع لفظ الوجود ووجودي لهما عارضين لحقيقتهما فلا يلزم من جزئية المفهوم للمفهوم جزئية الحقيقة للحقيقة هذا ما عندي في حل هذا السؤال والجواب والناظرون في الكتاب بعضهم لم يتعرضوه وبعضهم قالوا بما لا يرضى بسماعه الآذان الكريمة ( قوله فانا نستدل الخ ) تعليل لمي لقوله إذ قد لا يكون له وجود وما ذكره الشارح بقوله فان الدليل الخ دليل انى له ( قوله نستدل بصدق المقدمتين ) والصدق غير الوجود فإنه عبارة عن مطابقة النسبة الذهنية لما في نفس الامر وهو لا يقتضي وجود النسبة ولا وجود الطرفين في الخارج كما في قولنا اجتماع النقيضين محال بل أن يكون من المفهومات التي في نفس الامر من غير فرض فارض واعتبار معتبر وسيجيء تحقيقه ان شاء اللّه تعالى ( قوله فان الدليل والمدلول ] الصواب تركه لكونه مذكورا فيما سبق ( قوله والحاصل الخ ) يعنى أن هذا الكلام على سبيل التنظير إذ الكلام في كون تصور وجودي كسبيا ( قوله فان قيل ) تحرير للدليل المذكور بقوله فلا بد من الانتهاء إلى دليل يلزم من وجوده وجوده بحيث يندفع الجواب المذكور أي المراد من الوجود الذهني لا الخارجي وحينئذ لا شك في لزوم كون وجوده أي تصوره بديهيا
هامش
التصور ليس الا مفهوم الكون وأن الامر الآخر وهو حقيقة الوجود ليس بمتصور لاحد من المتنازعين
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 84 | الإيجي