تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والصبيان علم اجمالا ان كل واحد من أجزائه بديهي فإذا أريد ان يعلم حال الوجود بخصوصه قيل الوجود جزء من أجزاء هذا التصديق وكل جزء من أجزائه بديهي فظهر أن العلم بالكلية القائلة بان كل جزء من أجزائه بديهي لا يتوقف على العلم ببداهة جزء معين منه بخصوصه حتى يلزم المصادرة وهذا بعينه ما قيل من أن العلم بكلية كبرى الأول لا يتوقف على العلم بالنتيجة فان الحكم على زيد من حيث أنه فرد من افراد الانسان اجمالا غير الحكم عليه باعتبار خصوصيته فان الحكم يختلف باختلاف العنوان فالاحكام الجارية على خصوصيات افراد موضوع الكلية مندرجة فيها بالقوة فيستدل بالكلية عليها حتى يخرج من القوة إلى الفعل نعم إذا كان العلم بالكلية مستفادا من العلم بحال كل فرد بخصوصه لم يمكن الاستدلال بها على حكم الافراد كما إذا علم أن الوجود والعدم والشيء الذي ردد بينهما كلها بديهية وعلم بذلك ان هذا التصديق بديهي مطلقا لم يصح الاستدلال ببداهته على بداهة شيء منها لأنه دور ( وجوابه ) أي جواب الوجه الثاني ( أنه يكفى تصورهما ) أي تصور الموجود والمعدوم ( بوجه ما ) والنزاع انما وقع في التصور بالكنه

الوجه الثالث

وانما ينتهض حجة
شرح
( قوله فإذا أريد الخ ) بيان لاستتباعه العلم ببداهة الاجزاء مفصلا حيث علم منه بداهة الوجود بخصوصه ( قوله بكلية كبرى الأول ) أي بالكبرى الكلية إذ لا يتوقف انتاج الشكل الأول على العلم بكليتها بل على العلم بالكبرى الكلية ( قوله يختلف باختلاف العنوان ) علما وجهلا بداهة وكسبا ( قوله مندرجة فيها بالقوة ) أي حال كون تلك الأحكام بالقوة لا ان اندراجها بالقوة فان الاندراج متحقق بالفعل لكون العنوان ملحوظا باعتبار صدقه على افراد الموضوع وانما كانت بالقوة لان حصولها بالفعل بعد ضم الصغرى إليها ( قوله انما وقع في التصور بالكنه ) لا يخفى ان النزاع ان كان في التصور بالكنه بمعنى حصول الشيء بنفسه فالمطلوب ثابت لأنا نعلم قطعا ان الوجود في هذا التصديق البديهي متصور لنا بنفسه لا بوجه من وجوهه وان كان في التصور بالكنه بمعنى تصوره بتفصيل ذاتياته فلا لكن قوله يكفى تصورهما بوجه ما يشعر بالأول فتدبر
هامش
لتصورهما لان المستلزم لتصور الاثنينية تصور التغاير لا نفسه وان كان صفة للتصور لا يصح قوله هو الاثنينية الا أن يحمل على حذف المضاف أي تصور الاثنينية قلت يجوز أن يكون صفة للتغاير إذ ليس المراد بالاستلزام الاستلزام الخارجي بل الاستلزام الذهني أعنى الاستلزام بحسب التصور فلا اشكال ( قوله لم يصح الاستدلال ببداهته الخ ) قيل يجوز أن يستفاد العلم بالكلية من العلم بحال كل فرد
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 87 | الإيجي