وجودي اما ضروري أو منته إليه فيكون العلم بوجوده ضروريا فكذا الوجود المطلق في ضمنه ( وجوابه ) أي جواب الوجه الأول ( انا لا نسلم ان وجودي حقيقته ) بكنهها ( متصورة بالبديهية نعم انا موجود تصديق بديهي ) حاصل لمن لا يتصور منه كسب ( وانه لا يستدعي تصور وجودي بالكنه بل باعتبار ما كما أن أحد طرفيه انا والمشار إليه بانا حقيقته ) بكنهها ( غير بديهية ) وإذا كان وجودي متصورا بوجه ما بديهة كان اللازم منه بداهة تصور
شرح
( قوله نعم أنا موجود الخ ) تصديق لما بعده أورده سندا للمنع كأنه قيل لا نسلم أن تصوره بالكنه بديهي فان البديهي الذي لا شبهة لنا في حصوله هو التصديق بانا موجود وهو لا يستدعى تصور وجودي بالكنه بل بالوجه والمراد بالاستدعاء استدعاء الملزوم اللازم فان التصديق بكل قضية يستتبع تصور المحمول المضاف إلى الموضوع مثلا التصديق بان زيدا قائم يستلزم تصور القيام المضاف إلى زيد وبما حررنا اندفع ما قيل إن التصديق المذكور لا يستدعي تصور وجودي أصلا لا بالوجه ولا بالكنه إذ لا مدخل له في ذلك التصديق انما يستدعي تصور الوجود المطلق فالواجب أن يقول لا يستدعى تصور الوجود المطلق بالكنه بل بالاعتبار إذ ليس المراد من الاستدعاء استدعاء الموقوف للموقوف عليه بل استدعاء الملزوم للازم واما نفى استدعائه لتصور الوجود المطلق بالكنه فلا مدخل له في الجواب عن الاستدلال المذكور كما لا يخفى فيكون ذكره لغوا ( قوله كما أن أحد طرفيه ) يعنى كما أن أحد طرفي التصديق المذكور أو أحد طرفي وجودي غير متصور بالكنه وجودي أيضا غير متصور بالكنه وفي هذا تنظير لقوله للمنع المذكور بأن كون وجودي متصورا بالكنه بالبديهة يستلزم أن يكون المشار إليه بانا متصورا بالكنه بالبديهة وليس فليس ( قوله وإذا كان وجودي ) أي المقيد ( قوله تصور الوجود المطلق بوجه ما ) أي بالوجه الذي اعتبر في المقيد لكونه بهذا الاعتبار جزءا منه فلا يرد ما يتوهم من منع الملازمة مستندا بأنه يجوز أن يتصور المقيد بوجه ولا يتصور المطلق أصلا كيف وقد صرح بذلك بقوله وإذا كان عارضا لافراده لم يلزم من تصور افراده بالكنه بديهة تصور عارضها أصلا
هامش
لا يستدعي الوجود حتى يلزم العلم بالوجود فلا يتم التقريب وأنت خبير بان هذا مآل ما ذكره في جواب التنزل الأول ( قوله وانه لا يستدعى تصور وجودي بالكنه ) فان قلت حق العبارة أن يقول تصور الوجود لان أحد طرفي التصديق هو الوجود لا وجودي فلا يلزم تصوره لا بالكنه ولا بالوجه قلت انما قال وجودي لان الكلام في تصور حقيقته ثم إن نسبة الوجود إلى أنا التي هي النسبة الحكمية هو معنى وجودي فلا بد من تصوره قطعا ولو باعتبار