الوجود المطلق بوجه ما ولا نزاع فيه انما الكلام في أن تصوره بكنهه بديهي هذا إذا كان الوجود معنى واحدا مشتركا وذاتيا لما تحته من الجزئيات اما إذا كان مشتركا لفظيا فليس هناك وجود مطلق يتصور بداهة أو كسبا وإذا كان عارضا لافراده لم يلزم من تصور افراده بالكنه بداهة تصور عارضها أصلا فان قلت المحمول في قولك انا موجود هو ذلك العارض مطلقا لا خصوصية فرد منه وأيضا إذا قلت وجودي فقد عبرت عن فرد بذلك العارض مع الإضافة فلا بد ان يكون متصورا قلت يكفينا تصور ذلك العارض بوجه ما وليس يلزم
شرح
( قوله هذا إذا كان الخ ) أي هذا الجواب الذي ذكره المصنف على تقدير تسليم كونه معنى واحدا مشتركا وكونه ذاتيا لما تحته وأما إذا لم يسلم ذلك فيمكن الجواب مع تسليم كون وجودي متصورا بالكنه بالبديهة بمنع كون الوجود مشتركا معنى وبمنع كونه ذاتيا لما تحته فان تصور المعروض بالكنه بالبديهة لا يستلزم تصور عارضه أصلا لا بالوجه ولا بالكنه فضلا عن أن يكون بديهيا ( قوله المحمول الخ ) ايراد ان على قوله وإذا كان عارضا الخ حاصل الأول انه على تقدير كونه عارضا لا يحتاج إلى اثبات أن تصور افراده يستلزم تصوره حتى يرد منع اللزوم المذكور لان المحمول في انا موجود هو ذلك العارض لا خصوصية فرد منه إذا كان التصديق المذكور بديهيا كان ذلك العارض متصورا بالكنه بالبديهة من غير احتياج إلى أن بداهة فرد منه يستلزم بداهته وحاصل الثاني اثبات اللزوم المذكور بأن تصور المعروض مطلقا وان لم يستلزم تصور عارضه لكنه يستلزمه فيما نحن فيه لأنك قد عبرت عن ذلك الفرد المفروض وجودي فيكون مدلوله حاصلا في الذهن إذ لا يمكن أن يكون الوجه آلة لملاحظة ذي الوجه الا بعد حصوله في الذهن ومدلول وجودي هو ذلك العارض مع الإضافة فلا بد أن يكون متصورا ( قوله قلت يكفينا الخ ) جواب عن الاعتراض الأول بأنه لا يثبت المطلوب أعنى تصور الوجود المطلق بالكنه لأنه يكفينا في التصديق المذكور تصور ذلك العارض بالوجه كما يكفينا تصورنا بالوجه ( قوله وليس يلزم الخ ) جواب عن الثاني بان النزاع في أن تصور حقيقة الوجود التي هو بها هو
هامش
( قوله وليس يلزم الخ ) هذا جواب عن قوله وأيضا إذا قلت الخ ومحصله أن المتنازع فيه حقيقة الوجود لا مفهومه الذي قد يكون عارضا لتلك الحقيقة ولو قال بعد قوله جزءا من حقيقة وجودي ولا من مفهومه لكان أشمل وكأنه لم يتعرض له لظهوره واعترض عليه بان محل النزاع لا بد أن يكون محررا مشتركا تصوره بين المتنازعين وليس المحرر المشترك الا مفهوم الكون المشترك بين الكل وهذا المفهوم قد ثبت بالدليل بداهته فالمنع ساقط وأما الامر الآخر فذا غير متصور لاحد من المتنازعين فكيف يتصور النزاع فيه فما فيه النزاع ثبت بدليل بداهته وما لم يثبت فلا نزاع فيه والجواب منع أن المحرر المشترك بحسب