لغيرها فلا تكون حالا ( و ) قولنا ( لموجود لان صفة المعدوم معدومة ) فلا تكون حالا ( و ) قولنا ( لا موجودة لتخرج الاعراض ) فإنها متحققة باعتبار ذواتها فهي من قبيل الموجود دون الحال وقولنا ( ولا معدومة لتخرج السلوب ) التي يتصف بها الموجود فإنها معدومة لا أحوال واعترض الكاتبي على هذا التعريف بأنه منقوض بالصفات النفسية كالجوهرية والسوادية والبياضية فإنها عندهم أحوال حاصلة للذوات حالتي وجودها وعدمها والجواب
شرح
( قوله لان صفة المعدوم الخ ) أي الصفة المختصة بالمعدوم فلا ترد الأحوال القائمة بالمعدوم كالصفات النفسية عند من قال بحاليتها لا يقال إذا كانت صفات المعدوم معدومة فهي خارجة بقوله ولا معدومة فيكون قوله لموجود مستدركا لأنا نقول الاستدراك أن يكون القيد الأول مغنيا عن الآخر دون العكس نعم يرد على من قال إنها لا موجودة ولا معدومة قائمة بموجود ويجاب بأن ذكره لكونه معتبرا في مفهوم الحال لا للاخراج ( قوله فإنها متحققة باعتبار ذواتها ) وان كانت تابعة لمحالها في التحيز ( قوله واعترض الخ ) مبنى الاعتراض حمل اللام في قوله لموجود على الاختصاص كما هو الظاهر وحاصل الجواب حمله على مجرد الارتباط والحصول فلا يضر حصوله للمعدوم أيضا الا أنه لا يسمى حالا الا عند حصوله للموجود ليكون له تحقق تبعي في الجملة فالصفات النفسية للمعدومات ليست بأحوال الا إذا خرج تلك المعدومات فحينئذ تكون أحوالا
هامش
( قوله وقولنا لموجود لان صفة المعدوم معدومة ) أي صفة المعدوم دائما معدومة فلا ينافي ما سيجوزه من كون الحال صفة المعدوم في الجملة فان قيل لما جاز قيام الحال في المعدوم في الجملة فلم لا يجوز قيام ما ليس بموجود ولا معدوم بالمعدوم دائما أجيب بأنه إذا قام بالمعدوم ودائما لم يتصور له تحقق تبعي حتى يصير واسطة لعدم تحقق متبوعه فان قلت إذا كانت صفة المعدوم معدومة يلزم استدراك القيد المذكور أعنى لموجود إذ يغنى عنه قوله ولا معدومة قلت لا نسلم الاستدراك فان القيام بالموجود معتبر في مفهوم الحال وكذا ذكر الصفة أيضا مع أن الذوات تخرج بقوله لا موجودة ولا معدومة كما صرح به وانفهام هذا المعنى من قوله ولا معدومة التزامي مهجور في التعريفات وبالجملة قيود التعريف ربما يراد بها تحقيق الماهية لا الاحتراز والا لكان ذكر الحيوان في تعريف الانسان مستدركا غاية ما في الباب انها بعد ما يذكر لتحقيق الماهية قد يخرج أشياء يخرج بدونها أيضا فيسند إليها اخراجها وهذا ظاهر ولكن حق العبارة حينئذ أن يقال فقولنا صفة يخرج الذوات ولموجود صفة المعدوم لان قوله لان الذوات ولان صفة المعدوم يشعر بان الغرض الأصلي من ذكرهما الاحتراز على أن صفة المعدوم وان كانت معدومة الا ان صفة ما ليس بموجود ولا معدوم لا يظهر خروجها عند غير القائل بحاليتها الا بالقيد المذكور ( قوله والجواب ان المراد الخ ) قيل الممكنات حادثة عندهم فقبل الحدوث لا يصدق تعريف الحال