تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
اما على سبيل الاطلاق كالامكان العام أو على سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله متناولا لها جميعا ويتعلق بكل من هذين المتقابلين غرض علمي كالوجود والعدم وانما جعلنا هذا الموقف فيما لا يختص بقسم من تلك الأقسام الثلاثة ( إذ قد أوردنا كلا من ذلك ) أي مما يختص بواحد منها ( في بابه ) فلم يبق الا الأمور المشتركة فلا بد لها من باب على حدة ( وفيه ) أي في هذا الموقف ( مقدمة ) يجب تقديمها على مباحث تلك الأمور العامة لاشتمالها على تقسيم المعلومات إلى معروضاتها ( ومراصد ) خمسة مشتملة على مباحثها

المقدمة في قسمة المعلومات

شرح
( قوله كالامكان العام ) والبحث عنه عبارة عن حمل عوارضه اللاحقة له باعتبار تحققه في افراده من الامكان الخاص والوجوب والامتناع فيكون البحث عنها بحثا عنه فاندفع انه لا بحث في الأمور العامة عن الامكان العام ( قوله ويتعلق بكل من الخ ) قيد بذلك ليخرج كل مفهوم مع ما يقابله لشمولهما جميع المفهومات سواء لا يتعلق بشيء منهما غرض علمي كالانسان واللاإنسان أو يتعلق بأحدهما دون الآخر كالوجوب واللاوجوب ومعنى تعلق الغرض العلمي به أن يتعلق به اثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا وانما صرح باعتبار هذا القيد في هذا القسم مع أن اعتباره في جميع المباحث معلوم مما سبق في تعريف موضوع الكلام ولذا لم يصرح به في التعريف المذكور في المتن ولا في القسم الأول من هذا التعريف دفعا لتوهم أن تعلق الغرض العلمي بأحد المتقابلين كاف في عدهما من الأمور العامة ( قوله كالوجود والعدم ) لا خفاء في أنه اما أن يتعلق بالعدم غرض علمي فلا يصح تعريف المتن حيث يستلزم كون البحث عنه استطراديا أو لا يتعلق فلا يكون هذا التعريف صحيحا ( قوله إذ قد أوردنا الخ ) أي قصدنا ايراده ويجوز أن يكون تصنيف مبحث الأمور العامة بعد تصنيف مباحث كل من ذلك ( قوله فلم يبق ) أي في الإرادة [ قوله يجب الخ ] أي المراد بالمقدمة ما يتوقف عليه المباحث الآتية ( قوله في قسمة المعلومات ) الظاهر في تقاسيم المعلوم إذ التعدد في التقسيم لا في المقسم ولعله للتنبيه على أنه قسمة حاصرة لجميع أنواع المعلوم وأصنافها وأشخاصها بحيث لا يشذ شيء منها عن هذه الاقسام ولك أن تقول ان جمع المضاف إليه باعتبار حال المضاف كتثنيتها باعتبارها في قوله تعالىفَكانَ قابَ قَوْسَيْنِأي قابى قوس على ما في الصحاح
هامش
( قوله ويتعلق بكل الخ ) قيد بهذا لان الاطلاق يستدعي جواز عد كل من الاعراض الغريبة الخاصة من الاعراض الذاتية لشمولها مع مقابلها للمفهومات كلها إذ لا مخرج من النقيضين ( قوله في قسمة المعلومات ) قيل المقسم مفهوم المعلوم فالأولى أن يقال في قسمة المعلوم بالافراد فان قلت