إلى معروضات الأمور العامة وهي عند المتكلمين أربع تقسيمات مبنية على مذاهبهم الأربعة وبيان ذلك أنه ( اما أن يقال بأن المعدوم ثابت أو لا وعلى التقديرين اما أن تثبت الواسطة بين الموجود والمعدوم وهو الحال أو لا فهذه أربعة احتمالات ) ذهب إلى كل واحد منها طائفة منهم الاحتمال ( الأول المعدوم ليس بثابت ولا واسطة ) أيضا بينهما ( وهو مذهب أهل الحق فالمعلوم ) أي ما من شأنه أن يعلم ( اما أن لا يكون له تحقق في الخارج ) انما اعتبر قيد في الخارج لأنهم لا يقولون بالوجود الذهني ( أو يكون والأول ) هو ( المعدوم ) في الخارج ( والثاني ) هو ( الموجود ) فيه فهذه قسمة ثنائية يتبعها ثلاثيتان ورباعية الاحتمال ( الثاني
شرح
( قوله إلى معروضات الأمور العامة ) قيد بذلك لان له تقسيمات أخر كالتقسيم إلى تصوري وتصديقي وإلى بديهي وكسبي وإلى بسيط ومركب وإلى غير ذلك ( قوله أي ما من شأنه أن يعلم ) فسر بذلك للتنبيه على أن المعلومية بالفعل ليست بمعتبرة في الموجود والمعدوم حتى لو فرض عدم تعلق العلم كان موجودا والمعدوم معدوما لا لأنه يلزم خروج ما لا يتعلق به العلم بالفعل عن القسمين على ما وهم لأنه يرد عليه أن المعلوم أعم مما يكون معلوما للقوى العالية أو القاصرة ومما لا يكون بالكنه أو بالوجه ولا شك في شموله لجميع المفهومات ( قوله يتبعها الخ ) باعتبار قسمة القسم الأول إلى قسمين أو القسم الثاني أو كليهما
هامش
المراد تقسيم المعلوم على المذاهب فلذا جمعه قلت الاختلاف في الاقسام لا في المقسم فلا وجه لجمع المقسم ثم إن هذا التوجيه لا يتأتى في قول الشارح وأما الحكماء فقالوا في تقسيم المعلومات لا يقال إضافة القسمة إلى المعلومات لأدنى تلبس أي القسمة إلى المعلومات كما في ضرب يوم الجمعة لان قول الشارح إلى معروضات الأمور العامة يأبى عنه وقد يقال في الجمع إشارة إلى أنه من تقسيم الكل إلى الاجزاء لا تقسيم الكلى إلى الجزئيات فان كل واحد منهما يقع في كلامهم ولك أن تقول الجمع بناء على اشتماله على تقسيم أنواع المعلوم من الممكن والحادث وبالجملة فيه ملاحظة أقسام الاقسام ( قوله أي ما من شأنه أن يعلم ) قيل لا احتياج إلى هذا التفسير لان كل شيء معلوم للّه تعالى بالفعل وأجيب بان فرقة من المتكلمين ينكرون شمول علمه تعالى على ما سيأتي فالتفسير المذكور ليصح التقسيم على رأي كل فرقة وأنت خبير بان حمل المعلوم على معلوم اللّه تعالى مما لا يتبادر إليه الافهام وأيضا قد تمنع تلك الفرقة المبطلة كون كل شيء من شأنه أن يعلم له تعالى ولك أن تقول لا احتياج إلى هذا التفسير وان حمل على معلومنا لان كل شيء معلوم لنا بالفعل ولو بوجه ما فان قلت تلك المعلومية بعد التوجه ولا توجه في كل وقت فلا معلومية فيه قلت لم لا يكفى في التقسيم المعلومية حال التوجه تأمل ( قوله يتبعها ثلاثيتان ورباعية ) وجه التبعية ان هذه التقسيمات اما بجعل أحد قسمي التقسيم الأول الثنائي قسمين أو بجعل كل قسم منه قسمين كما سيظهر