محققا أو مقدرا أو لا يكون موجودا فيه أصلا ( والتالي باطل ) وقد أشار إلى بيان الملازمة وبطلان التالي معا بقوله ( فانا إذا قلنا الممتنع معدوم فلا نريد به أن للممتنع ) أي ما يصدق عليه الممتنع ( في الخارج معدوم فيه قطعا ) أي لا نريد ذلك قطعا إذ ليس في الخارج ما يصدق عليه الممتنع أصلا ( بل ) نريد به ( أن الافراد المعقولة للممتنع ) أي يصدق عليها الممتنع في العقل ( من الافراد المعقولة للمعدوم ) أي يصدق عليها في العقل بحسب نفس الامر أنها معدومة في الخارج فلو لم يكن للممتنع افراد معقولة موجودة في العقل لم يصدق عليها الحكم الايجابي فلذلك قال ( وهذا بالحقيقة عائد إلى الأول ) والحاصل أن قولنا الممتنع معدوم في الخارج قضية صادقة وليست خارجية بل حقيقية مفسرة بما ذكرناه لا بما اشتهر من أن الحكم فيها على الافراد الخارجية فقط اما محققة أو مقدرة فلو لا أن يكون للممتنع افراد موجودة في الذهن لم يصدق هذا الحكم الايجابي في هذه القضية الحقيقية ويرد عليه أن مفهوم المعدوم أمر سلبي وقد يقال لولا الوجود الذهني لبطلت الحقيقة الموجبة الكلية
شرح
( قوله فانا إذا قلنا الممتنع معدوم ) ولا شك انه صادق ( قوله فلا نريد به الخ ) فالوجود الخارجي ليس بمعتبر فيه لا محققا ولا مقدرا ( قوله وهذا بالحقيقة الخ ) قد عرفت ما فيه ( قوله ويرد عليه الخ ) فيه انك قد عرفت من التقرير المذكور ان ليس الاستدلال مختصا بهذا القول المخصوص قبل هو مجرد تمثيل فالمناقشة فيه لا تنفع كيف وجميع المسائل المنطقية أحكام ايجابية بمفهومات ثبوتية هي معقولات ثانية على معقولات أولى نحو كل جنس كذا فلو لا الوجود الذهني لم تكن تلك الأحكام صادقة ( قوله وقد يقال الخ ) خلاصة السابق انه لولا الوجود الذهني لم يمكن أخذ القضية الموجبة الحقيقية التي حكم فيها على الافراد المعقولة جزئية كانت أو كلية وخلاصة هذا الوجه انه لولا الوجود الذهني لزم بطلان كلية القضية الحقيقية أي بطلان صدق القضية الحقيقية التي حكم فيها على الافراد الخارجية والمعقولة كالمثال المذكور لان صدقها كلية يستدعى صدق الحكم على الافراد المعقولة أيضا وصدقه عليها على تقدير عدم الوجود الذهني محال لعدم وجود الموضوع
هامش
( قوله ان مفهوم المعدوم أمر سلبي ) فيكون قولنا الممتنع معدوم موجبة سالبة المحمول فلا تقتضى وجود الموضوع وقد مر ما فيه سؤالا وجوابا ( قوله لبطلت الحقيقة الموجبة الكلية ) أي يلزم أن تكون الاحكام الايجابية الكلية كلها باطلة قطعا