تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
صفة ثبوتية فلا بد أن يكون الموصوف بها موجودا ( و ) ليس في الخارج إذ ( كل موجود في الخارج فهو مشخص ) متعين في حد ذاته بحيث يمتنع فرض اشتراكه فيكون موجودا في الذهن ويرد عليه أن الكلية صفة سلبية لأنها عدم المنع من فرض الشركة وان سلم كونها ثبوتية كانت داخلة في الاستدلال الأول فلا وجه لجعلها استدلالا على حدة وقد يقال المفهومية صفة ثبوتية اتصف بها الكلي فيكون موجودا وليس في الخارج بل في الذهن ويرد عليه السؤال الثاني وقد يقال أيضا للحقائق الكلية كالانسان مثلا وجود بالضرورة وليس في الأعيان بل في الأذهان ويتجه عليه أن دعوى الضرورة في كون الحقائق أنفسها موجودة غير مسموعة نعم افراد هذه الحقائق موجودة في الخارج بالضرورة الامر ( الثالث لولا الوجود الذهني لم يمكن أخذ القضية الحقيقية للموضوع ) وهي التي حكم فيها على ما يصدق عليه في نفس الامر الكلى الواقع عنوانا سواء كان موجودا في الخارج
شرح
( قوله داخلة في الاستدلال الأول ) فيه بحث لان الاستدلال الأول موقوف على ثبوت انا نتصور ما لا وجود له في الخارج ولذا أجاب الامام عنه بمنع هذه المقدمة بخلاف هذا الاستدلال واشتراكهما في أن ثبوت الشيء للشيء فرع ثبوت المثبت له لا يستدعي دخوله فيه ( قوله وقد يقال الخ ) أي في توجيه عبارة المتن وعلى هذا من المفهومات خبر لما هو كلى على ما اختاره المحقق التفتازاني في شرح الكشاف ( قوله ويرد عليه السؤال الثاني ) وهو انه داخل في الاستدلال الأول وقد عرفت اندفاعه ( قوله وقد يقال الخ ) أي في توجيه المتن فحينئذ يراد من المفهومات الحقائق أي الطبائع أو في الاستدلال على الوجود الذهني ( قوله نعم افراد الخ ] فان قلنا بجزئية الحقائق لها حقيقة فلا نسلم ان ليس لها وجود في الخارج وان قلنا بعدم جزئيتها حقيقة كما هو مختار المتأخرين من أنها أمور انتزاعية والقول بجزئيتها مجرد اصطلاح بناء على انتزاعها من نفس الهوية من غير ملاحظة أمر خارج فلا نسلم ان لها وجودا ( قوله لولا الوجود الذهني الخ ) تقريره لولا الوجود الذهني لم يمكن أخذ الحقيقية الموجبة الصادقة لكن أخذها ممكن بل واقع نحو الممتنع معدوم بيان الملازمة ان الحكم فيها غير مشروط بوجود الموضوع في الخارج فيجوز أن يكون الحكم فيها على الافراد المعقولة فقط حكما ايجابيا فلو لم تكن موجودة في الذهن لم يصدق ذلك الحكم
هامش
في الخارج الذي لا نتعقله موجود في نفس الامر دون الذهن والكواذب بالعكس وبهذا يعلم معنى المطابقة لنفس الامر