تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الدليلان معا ( والا لم تكن هي ) الهوية ( حاصلة ) في ذهننا معقولة لنا ( لأنا نقول الحاصل ) في الذهن ( نفس الماهية ) التي لتلك الهوية ( وانه ) أي ذلك الحاصل ( ليس مساويا للهوية ) فان الماهية كلية والهوية جزئية فيتخالفان في الحقيقة والاحكام إذ في الهويات أمور زائدة على الماهيات ( نعم ) ذلك الحاصل ( ماهيتها ) أي ماهية تلك الهوية ( ولا معنى للماهية الا ذلك ) أي ما يحصل في العقل بحذف المشخصات من الهوية فلا يلزم أن لا تكون الهوية حاصلة معقولة وإذا كان الحاصل في الذهن نفس ماهية الهوية ( فقولك هل يساويها ) أي هل يساوى الحاصل الهوية ( أو لا ) ان أردت به أنه هل يساوى نفس الهوية اخترنا أنه ليس مساويا لها ولا محذور كما عرفت وان أردت أنه هل يساويها في الماهية أو لا فهو كلام ( خال عن التحصيل ) إذ معناه أن ماهية الهوية هل تساوي ماهية الهوية أو لا ( وبالجملة فالصور الذهنية ) كلية كانت كصور المعقولات أو جزئية كصور المحسوسات ( مخالفة للخارجية في اللوازم ) المستندة إلى خصوصية أحد الوجودين وان كانت مشاركة لها في لوازم الماهية
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله الحاصل في الذهن نفس الماهية ) لا الشبح والمثال ذكره لدفع أن يتوهم من نفى مساواة الحاصل للهوية في الحقيقة ان الجواب مبنى على كون الحاصل في الذهن الشبح والمثال ولذا زاد لفظ النفس ( قوله وانه أي ذلك الحاصل الخ ) جواب باختبار الشق الثاني ومنع لزوم عدم كون الهوية معقولة بناء على أنه الحاصل ماهيتها والماهية عبارة عما يحصل في العقل بحذف المشخصات ( قوله نعم ذلك الحاصل الخ ) كان الظاهر ايراد الواو لأنه مقدمة ثانية لبيان عدم لزوم أن لا تكون الهوية معقولة لكنه أورد كلمة نعم لأنها قد ذكرت سابقا بقوله الحاصل نفس الماهية وان كان ذكره لغرض آخر ( قوله ولا معنى للماهية الا ذلك ) ولذلك قيل الماهية تدل على الكلية التزاما ( قوله ان أردت الخ ) الا أن المصنف ترك هذا الشق لدلالة الجواب عليه وذكر الشق الثاني لئلا يرجع المعترض ويختاره فاندفع ما توهم من أن المعترض لم يقل لفظ في الماهية في اعتراضه فكيف يصح أن يقال قولك كذا خال عن التحصيل ( قوله كما عرفت ] من أن معنى حصول الهوية في العقل حصولها بحذف المشخصات ( قوله وان كانت مشاركة الخ ) إذ لا مدخلية فيها لخصوصية أحد الوجودين فهي حاصلة للصور الذهنية موجبة لاتصافها بها كما للصور الخارجية من غير تفاوت وليست حاصلة للنفس حينئذ أصلا ثم إذا تصورتها النفس صارت حاصلة لها بصورها لا بأنفسها وهذا الحصول لا يوجب اتصاف النفس بتلك