الاستثنائي المتصل في مثل قولك كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا لكنها طالعة أو لكن النهار ليس بموجود لم يستدل فيه بالكلي على الجزئي أصلا وكذا الحال في الاستثنائي المنفصل في مثل قولنا اما أن يكون زيد في البحر واما أن لا يغرق لكنه ليس في البحر فلا يغرق أو لكنه غرق فيكون في البحر فالصواب أن يقال المناسبة بين الدليل والمدلول اما بالاشتمال كما ذكر واما بالاستلزام الذي لا اشتمال معه فاما صريحا كما في الاستثنائيات المتصلة واما غير صريح كما في الاستثنائيات المنفصلة واما الاقترانيات الشرطية فراجعة اما إلى الاستلزام أو الاشتمال فتأمل
( المقصد الرابع القياس
وهو العمدة ) لافادته اليقين فان الاستقراء لا يفيد يقينا الا إذا كان قياسا مقسما وكذا التمثيل لا يفيده الا إذا كانت العلة فيه قطعية
شرح
[ قوله فالصواب الخ ] انما قال ذلك لان القول بان انتاج الاستثنائي لاشتماله على الشكل الأول على ما قالوا تحكم لان انتاج كل منهما بديهي والاستلزام من الجانيين فلا ترجيح لأحدهما على آخر حتى يقال إن انتاج أحدهما لاشتماله على الآخر [ قوله فراجعة اما إلى الاستلزام ] ان كان الاقتراني مركبا من المتصلات نحو كلما كان ا ب فج د وكلما كان ج د فه ز أو إلى الاشتمال ان كان مركبا من المنفصلة والحمليات نحو كل ا إما ب أو ج وكل ب د وكل ج د فكلمة أو للتقسيم لا للترديد [ قوله لافادته اليقين ] إذا كانت مقدماته يقينية بخلاف الاستقراء والتمثيل فإنهما من حيث ذاتيهما لا يفيد انه أصلا
هامش
يعده الواحد اعتبارين أحدهما اعتبار مفهوم العدد نظرا إلى ذاته ووجوده في ضمن جميع افراده وثانيهما اعتبار أفراده فالأول هو الملحوظ في الاستقراء لأن الاعتبار الثاني حاصل قبل والثاني في القياس لان المقصود الأصلي في مقدماته هو الثبوت والكلية ( قوله وأما بالاستلزام الّذي لا اشتمال معه ) قيل ما تقرر بين المحققين من أن الاستثنائي عائد في الحقيقة إلى الاقتراني بطريقه المخصوص المذكور في موضعه وان الاقترانى بجميع أقسامه عائد إلى الشكل الأول بل إلى الضرب الأول منه يحقق الاشتمال المذكور فيه وأنت خبير بان ذلك الاشتمال انما يظهر بعد العود وأما قبله فلا ( قوله اما إلى الاستلزام أو الاشتمال فتأمل ) فالأول كالمركب من المنفصلات نحو كلما كان ا ب فج د وكلما كان ج د فه ز فكلما كان ا ب فه ز والثاني كالمركب من المنفصلة والحمليات نحو كل ا إما ب أو ج وكل ب د وكل ج د فكل ا د وانما أمر بالتأمل لئلا يتوهم أن المقصود من قوله اما إلى الاستلزام أو الاشتمال منع الجمع فان المقصود منه منه لخلو ولاقتضاء ما ذكره نوع ملاحظة قد يخفى على القاصرين ( قوله وهو العمدة ) لافادته اليقين الخ ) قد يقال في وجه كون القياس عمدة ان الاستقراء والتمثيل