تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
مع أن التمساح بخلافه ) فإنه عند المضغ يحرك فكه الاعلى ( وأما بجزئى على جزئي ) أي بحاله على حاله ( وهو التمثيل ويسميه الفقهاء قياسا وهو مشاركة أمر لأمر ) آخر ( في علة الحكم ) وهي الكلي الشامل لذينك الجزئيين قالوا لا بد بين الدليل والمدلول من مناسبة مخصوصة وتلك اما باشتمال الدليل على المدلول وهو القياس أو باشتمال المدلول على الدليل وهو الاستقراء أو باشتمال أمر ثالث عليهما وهو التمثيل ( فان قلت هاهنا قسم آخر ) غير الثلاثة المذكورة ( وهو الاستدلال بكلي على كلى قلنا إن دخلا ) أي الكليان المذكوران ( تحت ) كلي ( ثالث مشترك ) بينهما ( يقتضي الحكم فهما جزئيان له ) أي لذلك الكلى الثالث الذي هو علة الحكم ( لان المراد بالجزئي هاهنا المندرج تحت الغير وهو المسمى بالإضافي لا ما يمنع نفس تصور الشركة فيه ) أعنى ( المسمى بالحقيقي ) وحينئذ كان الاستدلال بأحدهما على الآخر داخلا في التمثيل لا قسما برأسه ( والا ) أي وان لم يدخلا تحت ثالث مشترك هو علة الحكم ( فلا تعلق بينهما فلا يتعدى حكم أحدهما إلى الآخر أصلا فان قيل )
شرح
( قوله وهو التمثيل ) لأنه جعل جزئي مثلا لجزئى في الحكم [ قوله قياسا ] من قسمت النعل بالنعل إذا ساويته به ( قوله فلا يتعدى الخ ) إذ المفروض أن ليس شيء منهما جزئيا للآخر ولا جزئيا لثلث ( قوله فان قيل لا يلزم الخ ] يعنى انه اعترض متعلق بموضعين فقوله فقد استدللت بأحد المتساويين أي من حيث إنهما متساويان إشارة إلى ابطال الملازمة المستفادة من قوله والا فلا تعلق بينهما فلا يتعدى حكم أحدهما إلى الآخر لجواز أن يكون موجب التعدي المساواة وقوله لا بالكلي على الجزئي إشارة إلى ابطال حصر القياس في الاستدلال بالكلي على الجزئي
هامش
( قوله وان لم يدخلا تحت ثالث الخ ) فيه بحث أما أولا فلان قوله ان لم يدخلا تحت ثالث لا يتعدى حكم أحدهما إلى الآخر ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كلما تعدي حكم أحدهما إلى الآخر دخلا تحت ثالث وكانا جزئيين اضافيين ولا شك أن التعدي ثابت في كل استدلال فيكون كل استدلال بجزئى على جزئي وقد قال القياس العقلي هو الاستدلال بكلي على جزئي وأما ثانيا فلانا لا نسلم انهما ان لم يدخلا تحت ثالث لا يكون بينهما تعد أصلا لم لا يجوز أن يندرج أحدهما تحت الآخر كما في كل قياس عقلي ويمكن أن يجاب عن الأول بان اندراجهما تحت ثالث لا يستلزم أن لا يكون أحدهما أعم من الآخر حتى لا يتحقق الاستدلال من الجزئي على الجزئي فيلزم المحذور بجواز تساوي الجزئيين الإضافيين ويخالفهما عموما وخصوصا وعن الثاني بان الكلام فيما إذا لم يدخل أحدهما تحت الآخر ولذا اعترض بأنه قسم آخر غير الثلاثة وبهذا التوجيه يخرج جواب آخر عن الاعتراض الأول فليتأمل