تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لا يلزم من عدم دخولهما تحت ثالث يقتضي الحكم أن لا يكون بينهما تعلق يتعدى به حكم أحدهما إلى الآخر فإنك ( إذا قلت كل انسان ناطق وكل ناطق حيوان فقد استدللت بأحد ) الكليين ( المتساويين على الآخر لا بالكلي على الجزئي ) فمثل هذا خارج عما ذكرتموه من أنواع الاستدلال مع أنه من قبيل القياس اتفاقا ولهذا قال بعضهم انه ان استدل بالكلي على الجزئي أو بأحد المتساويين على الآخر فهو القياس ( قلت المقصود أنا أثبتنا ) في المثال المذكور ( لكل واحد واحد من افراد الانسان الحيوانية لاتصافه بمفهوم الناطق فان ملاحظة مفهوم الناطق هو ) الامر ( الّذي يفيدنا الحكم بها ) أي بالحيوانية على كل واحد واحد من افراد الانسان والحاصل أن الاستدلال بمفهوم الناطق على كل واحد من جزئيات الانسان ولا شك أن كل واحد منها جزئي لمفهوم الناطق فرجع إلى الاستدلال بالكلي على الجزئي وقد يجاب أيضا بأن كل واحد من المتساويين يعد جزئيا إضافيا للآخر إذ يقع كل منهما موضوعا للآخر كليا وهو معنى اندراجه فيه ولا يخفى بعده وعدم جريانه في مثل قولنا بعض الحيوان اسود وكل اسود كذا وهاهنا بحث آخر وهو أن القياس
شرح
[ قوله فمثل هذا خارج الخ ] لأنه استدلال بحال الكلى ؟ ؟ على الكلى من غير دخولهما تحت ثالث ( قوله مع أنه الخ ) فلا يكون القياس منحصرا في الاستدلال بالكلي على الجزئي [ قوله وهو معنى اندراجه فيه ] يعني انهم عرفوا الجزئي الإضافي بالمندرج تحت آخر وأرادوا بالاندراج فيه أن يكون محمولا عليه كليا سواء كان له فرد آخر أو لا فيشمل المساوى أيضا [ قوله وهو معنى اندراجه فيه ] يعني انهم عرفوا الجزئي الإضافي بالمندرج تحت آخر وأرادوا بالاندراج فيه أن يكون محمولا عليه كليا سواء كان له فرد آخر أو لا فيشمل المساوى أيضا [ قوله ولا يخفى بعده ] لأن الظاهر من الاندراج أن يكون أخص منه [ قوله وعدم جريانه الخ ] يعنى انه لو أورد النقض على حصر الاستدلال في الأنواع الثلاثة وحصر القياس في الاستدلال بالكلي على الجزئي بهذه الصورة لا يجرى الجواب المذكور بقوله وقد يجاب إذ ليس فيه الاستدلال بالكلي على الجزئي ولا بالجزئي بهذه الصورة لا يجرى الجواب المذكور بقوله وقد يجاب إذ ليس فيه الاستدلال بالكلي على الجزئي ولا بالجزئي على الجزئي ولا بالجزئي على الكلي ولا بأحد المتساويين على الآخر فيكون خارجا عن الأنواع الثلاثة وعن القياس مع كونه منه [ قوله وهاهنا بحث آخر الخ ] يرد على حصر الاستدلال في الأنواع الثلاثة وهو انه قد يستدل بالملازمة بين الشيئين لا باشتماله
هامش
( قوله قلت المقصود انا ذا أثبتنا الخ ) وبهذا التوجيه يخرج الجواب أيضا عما يقال انك إذا قلت بعض الحيوان ناطق وكل ناطق كاتب يكون الاستدلال بالجزئي الإضافي على الكلي مع أنه قياس واعترض عليه بان التحقيق المذكور يؤدى إلى أن يكون الاستدلال في الاستقراء بالجزئي على الجزئي لان الاستدلال من أحوال كل زوج وكل فرد على كل واحد من جزئيات العدد والجواب أن في قولنا ان كل عدد