تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الشيء عن الآخر ) كله أو بعضه فظهر أن الشكل الثاني يجب فيه كلية الكبرى واختلاف مقدمتيه سلبا وايجابا بحيث يمتنع اجتماعهما في شيء واحد فتكون ضروبه أيضا أربعة وأنه لا ينتج الا سلبا كليا أو جزئيا يحتاج في العلم بلزومه إلى نوع تأمل وهو أن يكون ذلك الشيء لو كان ثابتا للآخر لاجتمع فيه الحكمان المتقابلان ( الثالثة أن يعلم ثبوت أمرين ) هما الأصغر والأكبر ( الثالث ) هو الوسط ولا بد أن يكون ثبوتهما أو ثبوت أحدهما لذلك الثالث كليا ( فيعلم ) حينئذ ( التقاؤهما فيه ) أي في ذلك الثالث اما كله أو بعضه ( ولا يعلم ) التقاؤهما ( فيما عداه ) بل يجوز أن يكون الأصغر أعم من الأكبر فلا يصدق عليه كليا ( لا جرم كان اللازم جزئيا ) موجبا في ضروب ثلاثة وأما الضابط فيما ينتج منه السلب فهو أن يعلم ثبوت أحد
شرح
[ قوله بحيث يمتنع الخ ] يعنى لا يكفى في انتاجه اختلاف مقدمتيه من حيث الصورة فقط ولا بحيث يمتنع ارتفاعهما فقط [ قوله فتكون ضروبه أيضا أربعة ] لان الكبرى الكلية إذا كانت موجبة فالصغرى اما سالبة كلية أو جزئية وإذا كانت سالبة فالصغرى اما موجبة كلية أو جزئية [ قوله في ضروب ثلاثة ] هي الموجبتان الكليتان والصغرى الموجبة الكلية مع الكبرى الموجبة الجزئية أو بالعكس
هامش
الظن بثبوت الأكبر للأصغر إلحاقا للفرد بالأعم الأغلب اللهم الا أن يشترط الكلية لافادته اليقين لكنهم لم يتعرضوا لذلك وأما في الثاني فلانهم صرحوا بأن الموجبة السالبة المحمول تصلح صغرى للشكل الأول والسالبة تستلزمه فينبغي أن يصلح لذلك غاية ما في الباب أن ظهور الانتاج بملاحظة الايجاب وذلك لا يقتضي أن يسلب صلاحية الكبروية للشكل الأول من السالبة ألا يرى أن ظهور الانتاج في باقي الاشكال بإحدى الطرق الثلاثة كيف كانت مقدماتها ولا يصح سلب صلاحية الصغروية والكبروية من المقدمات التي قالوا بصلاحيتها لهما وقد يقال الايجاب الذي يشترط في صغرى الشكل الأول أعم من أن يكون حقيقة كما في الموجبة المحصلة والمعدولة السالبة المحمول أو حكما كالسالبة المحصلة التي في قوة موجبة سالبة المحمول فان جميعها ينتج بشرط أن يوافقه موضوع الكبرى كقولنا لا شيء من ج ب وكل ما هو ليس ب ا فإنه يوافق كل ج هو ليس ب والصغرى في حكمه لان السالبة والسالبة المحمول متساويان في عدم اقتضاء وجود الموضوع وحكم أحد المتساويين حكم الآخر وهذا قول الخونجى والأرموي أولا ثم رجع الأرموي وبنى رجوعه على ما بنى وأجاب الجد عن مبناه في فصول البدائع فمن أراد التفصيل فلينظر ثمة ( قوله وأما الضابط فيما ينتج منه السلب ) فان قلت لم لم يتعرض المصنف للضروب المنتجة للسلب قلت لان أقرب الاشكال إلى الطبع هو الشكل الأول وأقربها إليه بعد الأول هو الثاني وكذا ذكر