تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أمرين لشيء اما كليا أو جزئيا ويعلم من الأول سلب الآخر عن ذلك الشيء أو بعضه ويعلم مع الثاني سلب الآخر عن ذلك الشيء كليا فيعلم سلب الآخر عن صاحبه في ذلك الشيء ولا يعلم فيما عداه فيحصل ضروب ثلاثة أخرى منتجة للسلب الجزئي ويظهر من ذلك كله أن الشكل الثالث لا بد فيه من كلية إحدى المقدمتين وإيجاب الصغرى مع فعليتها وأنه لا ينتج الا جزئيا موجبا أو سلبا وانما لم يتعرض للشكل الرابع لأنه بعيد عن الطبع يحتاج في بيان استلزامه للنتيجة إلى مئونة ربما كانت أكثر مما يحتاج إليه في تحصيل تلك النتيجة ابتداء من غيره ( الرابعة أن تثبت ملازمة ) أي لزوم ( بين شيئين فيلزم من وجود الملزوم وجود اللازم ومن عدم اللازم عدم الملزوم والا ) أي وان لم يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم أو من عدم اللازم عدم الملزوم ( فلا لزوم ) بينهما إذ قد وجد الملزوم حينئذ بدون اللازم ( من غير عكس ) أي ليس يلزم من عدم الملزوم عدم اللازم ولا من وجود اللازم وجود الملزوم ( لجواز أن يكون اللازم أعم ) فيوجد مع عدم الملزوم ( الخامسة أن تثبت المنافاة بين أمرين فيلزم من ثبوت أيهما عدم الآخر قطعا ) فان تنافيا صدقا فقط لزم من ثبوت صدق أيهما كان عدم صدق الآخر أي كذبه وان تنافيا كذبا فقط لزم من ثبوت كذب أيهما كان عدم كذب الآخر أعنى صدقه ففي كل واحدة من هاتين المنافاتين نتيجتان وإذا اجتمعتا معا كان هناك أربع نتائج ( ولهذه ) الصور الخمس وما يتعلق بها ( تفاصيل ) جمة ( قد أفرد لها فن ) على حدة الا أن ما ذكرناه كاف لنا فيما قصدنا

المقصد الخامس ما هي الطرق القوية

شرح
[ قوله ضروب ثلاثة أخرى ] هي الصغرى الموجبة الكلية مع الكبرى السالبة الكلية أو الجزئية والصغرى الموجبة الجزئية مع الكبرى السالبة الكلية [ قوله لأنه بعيد عن الطبع ] ولما كان الشكل الثالث متوسطا بين الثاني والرابع ذكر ضروبه المنتجة للايجاب لشرافته وترك ضروبه المنتجة للسلب
هامش
ضروبهما بتمامها وأبعدها عنه هو الرابع ولذا لم يذكره أصلا وأما الشكل الثالث فلما كان أقرب إليه بالنسبة إلى الرابع وأبعد بالنسبة إلى الثاني تعرض لا شرف ضروبه وهو لمنتج للايجاب ولم يتعرض لاخسها ( قوله أي لزوم بين شيئين ) انما فسر الملازمة باللزوم ليستقيم قوله من غير عكس إذ لو ثبت الملازمة من الجانبين صح العكس أيضا ثم هذا التفسير ليس بمخالف للغة إذ قد تجيء المفاعلة للفعل كالسافرة للسفر