الدلالة على المقصود ) وذلك لأنه بصدد الاظهار والتوضيح فلا بد من ظهور الدلالة
[ المقصد الثالث الاستدلال اما بالكلي على الجزئي وأما بالجزئي على الكلي ]
( المقصد الثالث ) الاستدلال اما بالكلي ) كالحيوان مثلا ( على الجزئي ) كالانسان فإنه يستدل بحال الأول على حال الثاني ( وهو ) أي ما يستدل فيه بحال الكلى على حال الجزئي ( القياس وعرف بأنه قول ) أي مركب اما مسموع وهو جنس للقياس المسموع واما معقول وهو جنس للقياس المعقول وانما احتيج إلى قوله ( مؤلف ) لأنك إذا قلت قول من قضايا تبادر منه أنه بعض منها فصرح بأنه مؤلف ( من قضايا ) وأراد بها ما فوق الواحدة ( متى سلمت ) تلك القضايا سواء كانت مسلمة في نفس الامر أو لا ( لزم عنه ) أي عن ذلك
شرح
( قوله الاستدلال الخ ) وهذا الحصر استقرائي على رأي من يجعل المفرد دليلا وحاصل الكلام انه ان كان المعلوم ثبوت حال الكلي أو انتفاؤه عنه من حيث إنه كلى مع قطع النظر عن تحققه في جزئي مخصوص ثم استدل منه على ثبوت ذلك الحال لأمر آخر أو انتفائه عن ذلك الأمر لكونه جزئيا لذلك الكلي ومندرجا تحته فهو القياس وان كان المعلوم ثبوت حال الجزئي من حيث خصوصه ثم استدل منه على ثبوته للكلي بأن تتبع جميع جزئياته أو أكثرها فعلم ثبوت ذلك الحال لها ثم انتقل منه إلى ثبوته لذلك الأمر الكلى فهو الاستقراء وان كان المعلوم ثبوت حال الجزئي معين ثم استدل منه على ثبوته لجزئي آخر مندرج معه تحت ثالث بأن علم علية الأمر المشترك لثبوت ذلك الحال في الجزئي المستدل عنه فوجد ذلك الأمر في الجزئي المستدل عليه فحكم بثبوت ذلك الحلل له فهو التمثيل وبالجملة الفرق بين الأقسام باعتبار الحيثيات والاعتبارات لا بحسب الذات حتى يصير الاستقراء والتمثيل أيضا قياسا إذا جعل الأمر المشترك بين الجزئيات أوسط ( قوله اما مسموع ) قابل المسموع دون الملفوظ بالمعقول إشارة إلى أن القياس الملفوظ انما يتحقق عند إفادة الغير ( قوله لأنك إذا قلت الخ ) وذلك لان القول في أصل اللغة مصدر استعمل بمعنى المقول واشتهر في المركب وليس في مفهومه التركيب حتى يتعلق الجار به لغوا فلو قيل قول من قضايا يكون تعلق الجار به استقرارا أي كائن من قضايا فيتبادر منه انه بعض منها بخلاف ما إذا قيل مؤلف فإنه يفهم منه التركيب فيتعلق به لغوا
هامش
المراد فالمشترك أردأ منه إذ فيه مزاحمة غير المقصود للمقصود بخلاف المجاز لأنه غرابة ساذجة فليحمل كلامه في حواشي المطالع على الوجه الأخير للتوفيق بين كتابيه لأنا نقول لا يظهر حينئذ كون المجازية أردأ من الغريبة الوحشية إذ الظاهر أن المراد بها هو المجازية التي حكم أولا بكون المشترك أردأ منها فتأمل ( قوله لأنك إذا قلت قول من قضايا الخ ) ان قلت فلم لم يكتف بقوله مؤلف من قضايا قلت لان القول