تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
معروضه انما هو في العقل وحده نعم هو ثبوتي بمعنى انه ليس السلب داخلا في مفهومه لا بمعنى انه موجود في الخارج فلا يكون مندرجا في ذلك الحكم الضروري هذا وقد اعترض بان هذين الوجهين ان صحا لزم منهما ان الوجود ليس زائدا على الماهية لا انه عينها لجواز ان يكون جزءا منها وان لم يذهب إليه أحد . الوجه ( الثالث لو كان ) الوجود ( زائدا ) على الماهية
شرح
( قوله واعترض الخ ) والقول بأن الجزئية منتف بالاتفاق فلو لم يكن نفس الحقيقة كان زائدا عليها على ما في شرح المقاصد يخرج الدليل عن كونه تحقيقيا وأما ما قيل إن اللازم من الدليل الثاني أن يكون وجود ما نفس الماهية لا كل وجود فليس بشيء لان مراد الشيخ بقوله أن وجود كل شيء نفس حقيقته ان الوجود الّذي هو مظهر الاحكام ومصدر الآثار نفس الحقيقة وقد ثبت ذلك ( قوله لو كان الوجود الخ ) تقريره انه لو لم يكن الوجود نفس الماهية لكان زائدا عليها أو جزءا منها وكلما كان أحدهما كان له وجود آخر أي موجودا بوجود مغاير لنفسه زائد عليه أو جزء منه اما الصغرى فظاهر واما الكبرى فيتضمن حكمين أحدهما كونه موجودا وذلك لامتناع اتصافه بنقيضه وثانيهما كون وجوده مغايرا لنفسه اما زائدا عليه أو جزءا منه وذلك لأن المفروض ان الوجود زائد على الماهية أو جزء منها في الموجودات والوجود من جملتها ولا يخفى ان هذا الدليل يدل على عدم كونه زائدا أو جزءا في الكل فلا يثبت به المدعى أعنى العينية في الكل وهذا الاعتراض غير الجواب الذي يأتي لأنه على تقدير تسليم تمامية الدليل والجواب المذكور منع لكون الوجود موجودا أو كون وجوده مغايرا له
هامش
الخارجي والمدعى في الموجبة هو اقتضاء وجود الموضوع حال اعتبار الحكم مطلقا فلا منافاة قال بعض المحققين الظاهر أن مراده أن الصواب في جواب دليل الشيخ أن يقال كذا وليس بصحيح لان هذا عين مذهب الشيخ وهو أن الوجود ليس زائدا في الخارج بل في العقل إذ لو كان زائدا في الخارج لزم المحالات وقد سلم هذا فكيف يكون جوابا عنه وهذا يوافق ما في شرح حكمة العين من أن النزاع في زيادته بحسب الخارج لكن قال الشارح في حواشيه الظاهر أن النزاع في كونه زائدا في نفس الامر وبحسب الذهن لا بحسب الخارج وبهذا صرح أفضل المحققين في تجريده حيث قال فزيادته في التصور ( قوله لا بمعنى انه موجود في الخارج ) فيه أن الوجود وان لم يكن موجودا في الخارج الا أن له ثبوتا للموجودات في نفس الامر ولا شك أن ثبوت شيء لشيء في نفس الامر فرع ثبوت المثبت له فيها فيلزم التسلسل في الثبوتات في نفس الامر فتأمل ( قوله وقد اعترض بان هذين الوجهين الخ ) وأيضا لزم من الوجه الثاني أن يكون وجود واحد عين الماهية لا الكل وقد يجاب عن الاعتراض بان مقصود المعلل ابطال مذهب الخصم أعنى مدعى الزيادة وقد حصل وأنت خبير بان سياق كلام المصنف هاهنا يدل على أن مقصوده اثبات العينية وهو مدار الاعتراض