تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
زائدة ( قائمة بالماهية لزم ان يكون قبل ) قيام ( الوجود ) بها ( لها وجود ) فيلزم كون الشيء موجودا مرتين هذا خلف ( و ) أيضا ( يلزم تقدم الشيء على نفسه ) ان كان الوجود السابق عين الوجود اللاحق ( ويعود الكلام في ذلك الوجود ) السابق ان كان غير الوجود اللاحق بان يقال لو كان الوجود السابق صفة قائمة بالماهية لكان لها قبل قيام هذا الوجود بها وجود ثالث ( وتتسلسل ) الوجودات إلى ما لا نهاية له وهو ممتنع ( ومع امتناعه فلا بد ) هناك ( من
شرح
لا اشكال في قيام الوجود بالماهية والاتصاف به وعندي ان الاتصاف نسبة بين الطرفين فيحتاج إلى ثبوتهما فيه فيكون الاتصاف متوقفا وفرعا لثبوت المثبت له فان قيل فيلزم أن يكون فرع ثبوت المثبت أيضا قلت نعم إذا كان الاتصاف حقيقيا كالاتصاف بالاعراض كما نص عليه الشيخ حيث قال في إلهيات الشفاء ان ما لا يكون موجودا في نفسه استحال أن يكون موجدا لشيء وأما إذا كان الاتصاف انتزاعيا كاتصاف زيد بالعمى فلا يقتضي الا ثبوت المثبت له لأنه لا بد من مبدأ الانتزاع في طرف الاتصاف حتى ينتزع منه ( قوله فيلزم الخ ) يعنى أن قوله ويلزم تقدم الشيء على نفسه ليس في حيز الجزاء والا لكان الواجب أن يقول وتقدم الشيء على نفسه أو لزوم تقدم الشيء على نفسه بل هو معطوف على مقدر لازم من التالي لزوما بينا ولذا تركه المصنف فالأمور الثلاثة محالات لازمة للتالي مترتبة عليه اما الأول فمن القبلية مع قطع النظر عن كون الوجود السابق عين اللاحق أو غيره والثاني على تقدير العينية والثالث على تقدير الغيرية وانما أورد الواو بين الثاني والثالث نظرا إلى اجتماعهما في الترتيب على كون الوجود السابق قبل اللاحق وان كان لزوم كل واحد منهما على تقدير مباين لتقدير الآخر وبهذا الاعتبار يصح أن يكون موقعا لأو كما سيجيء في عبارة الشارح ( قوله وتتسلسل الوجودات الخ ) أي يلزم وجود سلسلة في الوجودات الغير المتناهية المترتبة المجتمعة لكون كل وجود سابق شرطا لوجود لاحق لا انه يلزم أن لا تنتهى سلسلة الوجودات إلى غير النهاية حتى يقال إنه ليس بمحال انما المحال وجود السلسلة الغير المتناهية بالفعل ( قوله ومع امتناعه فلا بد الخ ) أي مع امتناع التسلسل في نفس الامر لو فرض وجوده هاهنا
هامش
( قوله ومع امتناعه ) أي مع امتناع التسلسل اللازم المفروض في نفسه لما سيأتي من أدلة ابطاله واستلزامه انحصار ما لا يتناهى بين حاصرين يلزم عدمه على تقدير فرض وجوده وفيه المطلوب كما حققه الشارح وهذا كلام مقبول في صناعة المناظرة ولا يرد عليه نظر شارح المقاصد حيث قال وفيه نظر لأنا لا نسلم على تقدير التسلسل تحقق جميع لا يكون وراءه وجود آخر بل كل جميع فرضت فعروضها بواسطة وجود آخر عارض لان معنى هذا التسلسل عدم انتهاء الوجودات إلى وجود لا يكون بينه وبين الماهية وجود آخر نعم يمكن أن يناقش في قوله وذلك الوجود لا يكون زائدا الخ بمنع ذلك مستندا بجواز استلزام المحال للمحال كما هو المشهور فليتأمل
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 130 | الإيجي