من الكم ، أو الكيف ، أو الوضع ، فيتعين كونها من « 1 » أن ينفعل ، إلا أنه يشكل بأن الحركة موجودة ربما يدعي كونها محسوسة ، وأن ينفعل اعتبارية ، ومن هاهنا ذهب البعض إلى أن الحركة خارجة عن المقولات .
الوحدة والنقطة ليستا من الأجناس العالية « 2 » .
قال : وأما مثل الوحدة والنقطة .
فقيل : عدميتان كالجهل والعمي ، وقيل : من الكيف ، وقيل : خارجتان لكن لم يثبت جنسيتهما ، والحصر إنما هو للأجناس العالية .
وكذا الوجود والوجوب والإمكان ونحوها « 3 » .
قال : وإما مثل الوحدة والنقطة ، لما حصروا المقولات في العشر المذكورة بمعنى أن شيئا من الماهيات الممكنة التي تحيط بها العقول لا يخرج عنها بل تكون نفس إحداهما أو مندرجا تحتها ، ورد الأشكال بالوحدة والنقطة « 4 » . فأجيب بوجوه :
الأول : أنهما من الأمور العدمية كالعمى والجهل ، والحصر إنما هو للأمور الوجودية واعترض بأنه لو سلم ذلك في الوحدة فالنقطة وجودية لكونها ذات وضع على ما مر .
الثاني : أنهما من معقولة الكيف لأنهما عرض لا يقتضي قسمة ولا نسبة وهذا صادق عليهما .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) حرف الجر ( من ) .
( 2 ) النقطة : ثلاثة أقسام : مادية ورياضية وميتافيزيقية ، أما النقطة المادية فهي أصغر شيء ذي وضع يمكن أن يشار إليه الإشارة الحسية . وأما النقطة الرياضية : فهي معنى هندسي أولى لا يمكن تعريفه إلا بنسبته إلى غيره كقولنا : إن النقطة ذات غير منقسمة ولها وضع ، وهي نهاية الخط ( راجع ابن سينا رسالة الحدود 92 ) . أو قولنا : إنها شيء بسيط لا جزء له ولا طول ، ولا عرض له ولا عمق ، لا بالفعل ولا بالتوهم ، أو قولنا : إنها المحل الذي يتقاطع فيه الخطان ، أو قولنا :
إنها الحد النهائي لتناقض حجم الشيء في جميع جهاته .
( 3 ) في ( ج ) بزيادة ( وكذا الوجود ) إلى ( ونحوها ) .
( 4 ) ( أ ) و ( ب ) النطفة بدلا من ( النقطة ) وهو تحريف .