تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

صفات الباري ليست من المقولات

( قال : وأما صفات الباري فالفلاسفة لا يثبتونها ، ونحن لا نجعل المنحصر « 1 » في الجوهر والعرض هو الممكن بل الحادث ) . قال : وأما صفات الباري « 2 » تعالى يعني أنها لا تقدح في الحصر وإن كانت ممكنة غير داخلة تحت شيء من المقولات العشر إجماعا أما عند الفلاسفة فلأنهم لا يثبتونها ، وأما عندنا فلأن المنقسم إلى الجوهر والعرض هو الحادث ، والصفات « 3 » قديمة ، غاية الأمر أنه يلزمنا قديم ليس بواجب لذاته ، ولا جوهر ولا عرض ولا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ج ) المنحصر بدلا من ( المختص ) . ( 2 ) راجع في هذا الموضوع كتاب الصغدية للإمام ابن تيمية ، تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم ج طبعة مطابع حنفية ، الرياض المملكة العربية السعودية . ( 3 ) إن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته اللّه من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ، ومن غير تحريف ولا تعطيل ، وكذلك ينفون ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد ، لا في أسمائه ولا في آياته . ( راجع الرسالة التدمرية لابن تيمية ص 50 ) . ويقول أيضا ابن تيمية : القول في الصفات كالقول في ذاته ، واللّه تعالى ليس كمثله شيء ، لا في ذاته ، ولا في أفعاله ، لكن يفهم من ذلك أن نسبة هذه الصفات إلى موصوفها كنسبة هذه الصفة إلى موصوفها . فعلم اللّه وكلامه ونزوله واستواؤه هو كما يناسب ذاته ويليق به تعالى ، كما أن صفة العبد هي كما يناسب ذاته ويليق به ونسبة صفاته إلى ذاته كنسبة اليد إلى ذاته . ( راجع شرح حديث النزول ص 10 ) .